الشقيقة مرض يفضل اصابة الجنس اللطيف

اعداد: ليلى نور
جينات الانوثة وراء هذا الصداع

الشقيقة أو ما يسمى بالصداع النصفي مرض يصيب العديد من الأشخاص محولاً ساعاتٍ من اليوم إلى كابوس حقيقي، وقد اشتهر هذا المرض بأنه يفضل إصابة الجنس اللطيف، واليوم يلقي بحث جديد الضوء على سبب انتشار هذا الصداع لدى الشابات بنسبة تفوق الرجال ويفتح آفاقاً نحو تطوير علاجاتٍ جديدة لهذا المرض

فقد وجد باحثون من جامعة غريفيث أن منطقة خاصة على الصبغي "اكس" تجعل الإناث أكثر استعداداً للإصابة بهذا الصداع وذلك في دراسةٍ أُخذت فيها عينات من الـ"ا دي ان" (الذي يحمل الجينات والمادة الوراثية) على مجموعة من قاطني جزيرة نورفولك الواقعة بين أوستراليا ونيوزلاندا.

هذا وتعتبر المنطقة التي قام الباحثون بتحديدها مسؤولة عن تنظيم مادة الحديد في الدماغ، ويشير الباحثون إلى إمكانية أن تكون هناك أكثر من منطقة على هذا الصبغي تزيد خطر تعرض النساء لداء الشقيقة ولا تزال الأبحاث جارية لتحديدها.

هذا وتحمل الأنثى صبغيي "اكس" في حين يحمل الذكر صبغي "اكس" واحداً فقط أما الصبغي الآخر فيدعى "يو" (صبغي الذكورة) وهذا الفرق الجيني الأساسي هو الذي يحدد بشكل قاطع جنس الإنسان.

تذكر الأستاذة لين غرفيثز من المعهد الصحي في الجامعة المذكورة: "تدعم نتائج هذه الدراسة دور الصبغي "اكس" في الإصابة بالشقيقة وتفسر لم تعاني النساء من هذه الحالة أكثر من الرجال".

وتضيف: "تتبع الجينات المسؤولة عن الشقيقة وتحديدها ضروري لكي نفهم المرض بشكل أفضل ونطور علاجاتٍ تستهدفها بشكل نوعي"، إذ وفقاً للدكتورة غرفيثز: "حالياً تعاني نسبة 12 بالمئة من السكان من صداع الشقيقة، ورغم أننا قد نملك علاجاتٍ جيدة لهذا المرض المرهق إلا أنها لا تناسب الجميع كما أن لها تأثيراتٍ جانبية مزعجة، ومن هنا أتت الحاجة الملحة لتطوير أدوية جديدة لعلاج الشقيقة".

وعن سبب اختيارهم لهذه المنطقة النائية ليقوموا بدراستهم فيها تذكر الدكتورة غرفيثز: "لقد لجأنا إلى هذه الجزيرة لأن طبيعة المجتمع فيها تسمح لنا بتعقب شجرة عائلة المشاركين في الدراسة ووضع الخريطة الجينية الدقيقة، خصوصاً مع عدم و وجود التنوع الجيني في هذه المجموعة السكانية المنغلقة على ذاتها إضافة للنسبة العالية من المصابين بالشقيقة بين سكان هذه الجزيرة".

هذا وتنجم الشقيقة عن توسع الأوعية داخل الدماغ، ويعيش المصابون بها في رعب من إصابتهم بالهجمة التي تتحرض بعد تناول الشوكولا أو الجبن أو التعرض للشدة النفسية وعدم النوم ورغم توافر الأدوية باختلافها للوقاية منها وعلاجها، إلا انه لم يتم تطوير دواء فعال بالقضاء على المرض حتى الآن.