الشغف بالصقر الصياد يهدده بالانقراض

ولخون (روسيا) - من فيكتوريا لوغينوفا
لاعبة التنس الشهيرة مونيكا سيليز تتعرف على طريقة استخدام الصقور اثناء زيارتها لقطر

عبر خبراء روس عن خشيتهم من ان يؤدي تهريب صقور بايكال الى السعودية والامارات العربية المتحدة، حيث تباع بهدف تدريبها على القنص، الى اختفائها الى الابد من شواطئ وجزر البحيرة السيبيرية التي تشكل اكبر خزان للمياه العذبة في العالم.
وتتقاسم ضفاف البحيرة منطقة اركوتسك الروسية وجمهورية بورياتيا ذات الحكم الذاتي، وهي تضم 2700 نوع حيواني، 60 منها من الحيوانات المستوطنة النادرة، اي التي لا توجد في اي مكان اخر في العالم.
ولفت فيتالي ريابتسيف رئيس القسم العلمي في حديقة بايكال الوطنية التي تمتد على مساحة 418 الف هكتار، الى ان "الشيوخ العرب مستعدون لانفاق مبالغ كبيرة لاقتناء افضل الانواع مما يؤدي الى افقار المخزون الوراثي لهذه الطيور".
ويبلغ سعر الطير الواحد من هذه النوعية من الصقر الصياد ما بين الفين وثلاثة آلاف دولار على الاقل.
ويعتبر صقر الـ"بالوبان"، النوع المهدد بالانقراض ، الاكثر رواجا لدى المهربين لانه الاكثر شهرة لجهة قدرته على القنص. وهذا الطائر يتميز بريشه الفاتح اللون الموشى ببقع داكنة وبجناحيه البنيين اللذين يصل مدى اتساعهما عند بسطهما الى المتر، ناهيك عن رشاقته وسرعته. فهو ينقض على ضحيته بمخالبه ويضربها بمنقاره على الرأس. وبامكانه قنص البط وطيور الكركي والارانب وحتى الظبيان الصغيرة.
وكان مابين 100 و150 زوجا من هذه الطيور تعيش في حديقة بايكال الوطنية في الثمانينات، لكنها لم تعد الان تتجاوز الخمسة ازواج، كما قال ريابتسيف باسف.
واوضح رومان بوكالوف من الفرع الروسي لمنظمة "جرين بيس" (السلام الاخضر) المدافعة عن البيئة ان "المهربين يقومون بعشر حملات على الاقل سنويا بحثا عن صقور البالوبان، في تموز/يوليو واب/اغسطس، عندما تخرج صغارها من العش وتبدأ بالطيران".
وهم يربطون طير حمام بوتد يثبتونه في الارض ويحيطون جسمه بشبكة. وعندما يحاول الصقر الامساك به بمخالبه يتعرقل بالشبكة ويعلق.
وروى ريابتسيف انه "تم التصدي لمجموعة من المهربين في حديقتنا الاسبوع الماضي لكننا لم ننجح في الامساك بهم متلبسين بالجريمة، بل صادرنا فقط معداتهم وطيور الحمام التي كانت بحوزتهم". والعقوبة الوحيدة التي يتعرض لها هؤلاء المهربون هي غرامة بقيمة اربعة آلاف روبل (130 دولارا) لدخولهم الى الحديقة الوطنية.
واشار هذا الخبير الى انه تم العام الماضي اعتراض مجموعة من المهربين السوريين مرتين لكن تم اطلاق سبيلهم لعدم توافر الادلة ضدهم.
ويحظى المهربون بـ"حماة" فاسدين في صفوف قوات الامن والجمارك كما يحظون بمساعدة السكان المحليين الذين يعيشون في فقر، ويفرحون لكسب بضعة دولارات في حين تفتقر اجهزة الامن في الحديقة الوطنية للسيارات ووسائل الاتصال.
وفي عام الفين عثرت اجهزة الجمارك في مطارات روسيا على اكثر من خمسمائة صقر من نوع البالوبان المنحدرة من مناطق مختلفة بما فيها منطقة بايكال.
اما الطلب على هذه الطيور فلم يتراجع لانه لا يمكن استخدام الصقر الا خلال ثلاث سنوات. علما بان الصقور التي تعيش اسيرة تفقد من صفاتها المميزة على القنص.
ويوضح ايغور الاخصائي في علم الطيور ان "المهربين يلتقطون في اغلب الاحيان الطيور الصغيرة السن لان تدجينها وتدريبها اسهل لكن هذه الطيور الصغيرة تلتقط في اعشاشها وهي بحاجة لعناية خاصة يمكن ان توفرها لها الطيور الراشدة فقط وحتما ليس المهربين".
وفي السنتين الاخيرتين بدل المهربون الطريق التي يسلكونها لان النقل الجوي تسبب غالبا بموت الطيور. وهم يفضلون اليوم استخدام القطار عبر القوقاز وآسيا الوسطى بحسب الخبراء.
وقد اكتشف خبراء البيئة هذا العام موقعا على شبكة الانترنت يعرض على السياح صيد انواع نادرة من الحيوانات في احدى محميات بايكال.