الشغب في بريطانيا يحصد ضحية خامسة

مادمره الغوغاء

لندن - أعلنت الشرطة البريطانية الجمعة أن رجلاً في الثامنة والستين من العمر، كان أُصيب بجروح خطيرة أثناء محاولته إخماد حريق خلال أعمال شغب في غرب لندن، توفي متأثراً بجروحه في المستشفى.

وبذلك ترتفع إلى خمسة حصيلة أعمال الشغب والنهب التي شهدتها مدن بريطانية، اثنان في لندن وثلاثة في مدينة بيرمنغهام.

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي ) إن ريتشارد مانينغتون باوز عانى من جروح في الرأس ودخل في حالة غيبوبة بعد تعرضه لهجوم أثناء محاولته إخماد حريق ليل الاثنين الماضي في حي إيلينغ غرب لندن.

واضافت أن الشرطة فتحت تحقيقاً جنائياً ونشرت صوراً التقطتها الدوائر التلفزيونية المغلقة للمشتبه فيهم.

وفي تطورات أخرى على صعيد أعمال الشغب والنهب، واصلت محاكم لندن العمل على مدار الساعة للاستماع إلى قضايا المعتقلين، الذين يواجه الكثير منهم تهم التعامل مع سلع مسروقة أو الإخلال بالنظام العام، كما اعترف نائب قائد شرطة لندن ستيف كافانا بأن قواته لم يكن لديها ما يكفي من العناصر في الخدمة للتعامل مع الفوضى التي اندلعت ليل الاثنين في لندن.

واعتقلت الشرطة أكثر من 1500 شخص في مناطق مختلفة من انكلترا منذ بدء الاضطرابات السبت الماضي، من بينهم 888 في لندن وجهت تهم الإخلال بالنظام العام ضد 371 شخصاً منهم، فيما قررت الحكومة البريطانية إطلاق موقع على شبكة الانترنت لتقديم المشورة للجمهور حول طرق التعامل مع الاضطرابات.

وخيّم هدوء نسبي على لندن لليلة الثالثة على التوالي بعد أن نشرت الشرطة 16 ألف شرطي في شوارع الأحياء الساخنة، باستثناء حادث وقع ليل الأربعاء في حي إيلثام الواقع جنوب شرق العاصمة، حيث اشتبكت مجموعة من 100 شخص مع رجال الشرطة.

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون تعهد ببذل كل ما يتطلبه الأمر لإعادة النظام إلى الشوارع، وعرض مجموعة من التدابير الرامية إلى مساعدة الشركات وأصحاب المنازل المتضررة من أعمال الشغب.

وقال في بيان أمام مجلس العموم (البرلمان) في الجلسة الطارئة التي عقدها أمس الخميس "من واجبي التأكد من النظر في كل إجراءات الطوارئ، بما في ذلك احتمال استدعاء الجيش إذا كان من شأن ذلك أن يحرر المزيد من قوات الشرطة لتنفيذ مهام على الخط الأمامي".