الشعالي يتألق شعرا في أبوظبي

الصبح أطلق جيشه هتافا

أبوظبي ـ أقامت هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث أمسية شعرية للشاعر علي الشعالي، مساء الثلاثاء 22 ديسمبر/كانون الأول الجاري في قاعة ابن ماجد بمقر الهيئة بأبوظبي.
وقال الشاعر والإعلامي سامح كعوش في تقديمه للأمسية الشعرية، "يتميز الأسلوب الشعري لعلي الشعالي بين أقرانه من الشعراء الإماراتيين والعرب، حيث يجمع بين بساطة الكلمة وعمق الدلالة، بين شعبية الجملة وشعرية المعنى، يكتب علي الشعالي مواقف للشعر ولا يكتب شعراً للمواقف، مشيراً إلى أن الشاعر يتفرس في ملامح الوجوه المتعبة ليكتبها، ويزرع قصيدته بسمةً فوق الشفاه، شاعرٌ يدركُ بإنسانيته المنفتحة المتسامحة الواعية أن للأرض روحاً واحدةً، وهو يغني لهذه الروح على وقع النحلة والربابة في القول البديع والفعل السحري الذي للكلمات المغتسلة بماء الورد وعسل النحل والراقصة على وقع عزف ربابة الشعراء".
وقد ألقى الشاعر علي الشعالي في أمسيته مجموعة من قصائده المختلفة النوع بين الشعر الكلاسيكي العامودي وشعر التفعيلة، ومن عناوينها "صمود"، "آثار أقدامي"، "عتاب"، "نخلة في الطريق القديم"، "فرس شقراء"، "أرقام"، "أقشر السماء كبرتقالة"، "سرب بجع"، "كسوف"، "السمك لا يبالي"، "لا لعى"، و"سيف الضحى" التي أهداها للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وقصيدة "ستون" التي أهداها للقدس.
وميز الشاعر الشعالي حضوراً وإلقاءً وتميزت نصوصه الشعرية شكلاً ومضموناً، بحيث أظهرت مقدرةً عالية لديه على الكتابة بأوزان الشعر العامودي وشعر التفعيلة على بحور المتقارب والرجز وغيرها، كما أبرزت شعريته الدافقة وانتمائه الحداثي في فردية الذات الشاعرة وعاطفة الشاعر تجاه الأنثى وحكايته للتفاصيل اليومية بلغة شعرية عميقة الدلالة آسرة، ولم يكتف الشاعر بوصفه الأحبة وشعور الفقد، بل وصف في إحدى قصائده الفرس الشقراء فأتقن الوصف، وأبدع في تصوير التزام الشاعر الإماراتي الدفاع عن قضايا أمته العربية من خلال قصيدته "ستون" في بكائيات الأوطان وضياعها، في الذكرى الستين لاحتلال المدينة المقدسة من قبل الصهاينة.
وتضمنت الأمسية الشعرية وقفاتٍ شعريةً استثنائية للشاعر الشعالي عبر قضايا الولاء والانتماء للوطن الإمارات مدافعاً عن الإمارات بعامة ودبي بخاصة فيما تواجهه من معوقات لا تقوى على كسر العزيمة الجبارة لقيادتها وشعبها من خلال قصيدته في مديح الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي يقول فيها: الصبح أطلق جيشه هتافا
لكَ سيدي متلهفاً مشتافا
كلّ الثواني جئنَ لحناً بل سماءً
لا تحيط فؤادكَ الشفافَ.
يذكر أن الشاعر علي الشعالي يشغل منصب المدير التنفيذي لمهرجان دبي الدولي للنشر، مدير إدارة النشر في قطاع الثقافة بمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، ويشرف من خلال عمله في المؤسسة على أعمال التأليف والترجمة والنشر والفعاليات الثقافية التي يضطلع بها القطاع الذي يعد ثالثة الأثافي إضافة إلى قطاع المعرفة والتعليم وقطاع ريادة الأعمال وفرص العمل، وهي القطاعات الرئيسة التي ترتكز عليها المؤسسة.
وللشعالي تجربة متميزة في الشعر وحضور بارز في المشهد الشعري والثقافي الإماراتي والعربي، وصدر له ديوان "نحلة وربابة"، وله مجموعات شعرية تحت الطبع بعنوان "وجوه وأخرى متعبة"، و"الأرض روح واحدة"، وهو عضو نشط في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات.