الشظايا.. إلى شهداء الأول من يناير 2011

شعر : مهدي بندق

رصاصة ٌ أطلقتُها

تجاهَ ذئبِ الوادي

فغيرّتْ مسارَها واخترقتْ

من تحتِ سرجي – فجأة ً – جوادي

الوردة ُ التي كتبتُ فيها الشعرَ ذات يومْ

رفيقتي في الصحو أيامَ الصِّبا

غلالةُ الأحلامِ عند النومْ

سمعتها – أنا الأصم ّ – في الدجى

تشهق من ورائي

يا ويلتي لعله حذائي

لعلّني وطئتُ بالحذاء جسمَها الفتِيّْ

وما انتظرتُ لحظةَ احتضارها..

تغيب بين ساعديّ ْ

وإنما انطلقتُ في الطريق بالسيّارة ْ

لأدركَ الميعادَ عند سيدي

رئيسِ مجلسِ الإدارة ْ

تقول لي شقيقتي النَعَامة

خنّاقةُ الأطفال في أزقة التشريد والندامة

إن الكنوز خلف هذا القائم الجدار

حرّاقةٌ للنفطِ

فرّاقةٌ للرهطِ

قتّالةٌ للمسلمين الطيبينْ

والطيبين القبط ِ

وما لهذي الدار من أنصار

تقول لى وكأسها تفور بالشماتة التي

تراقص الإعصار

إن التي ناشدتها الوصال ليلة الزفاف

ستكشف القناع عن عدو

وإن هذا النهر في الرواح والغدو

قد صار شيخاً فانياً

لو يلمس الضفاف

لانكمشت أثداؤها وانبقعت ظهورُها

فضاجعتها في المدى مواسمُ الجفاف

***

قصيدةٌ تهزُّ في المخاض جذعَ النخلة البليدة

فلا يرى وليدُها المنفوسُ وجهَ النورْ

وإن بدا في لمحةٍ بهامش الجريدة

أعرض عنه القارئُُ المعابث ْ

منتقلاً بوجهه المخمورْ

لصفحةِ الحوادثْ

مهدي بندق ـ الإسكندرية