الشريف يحتفظ بمنصبه أمينا عاما للحزب الحاكم في مصر

جمال مبارك يبقى في منصبه الحالي

القاهرة - احتفظ الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر بالسياسي صفوت الشريف في منصب الامين العام مغلقا الباب أمام شائعات بأن جمال مبارك العضو القيادي في الحزب وابن الرئيس المصري قد يشغل المنصب.

وظل صفوت الشريف (73 عاما) قريبا من قمة الحزب منذ تأسيسه عام 1977 وهو يشغل منصب الامين العام منذ سنة 2002. ويرأس الشريف مجلس الشورى والمجلس الاعلى للصحافة وكان وزيرا للاعلام وهو شخصية بارزة على الساحة السياسية منذ الستينيات.

وقال مصدر في الحزب ان الامانة العامة أعادت انتخاب الشريف بعد أن رشحه الرئيس المصري الذي يرأس الحزب أيضا لفترة جديدة.

وأضاف أن اعادة انتخاب الشريف تمت في اجتماع للامانة العامة رأسه مبارك. وتابع أنه انتخب من قبل أغلبية أعضاء الامانة العامة.

واختير لهيئة مكتب الامانة العامة التي تتكون من خمسة من أعضاء الامانة وعددهم 34 عضوا الشريف وزكريا عزمي رئيس ديوان الرئيس المصري ومفيد شهاب وزير الشؤون القانونية والمجالس التشريعية وجمال مبارك وأحمد عز أمين التنظيم في الحزب.

ويعقد الحزب حاليا مؤتمره العام التاسع في القاهرة بحضور أكثر من ستة الاف عضو لكن لم تكن هناك مفاجات كبيرة في أعماله الى الان ولم تظهر مؤشرات واضحة على الطريقة التي سيدير بها خلافة الرئيس المصري الذي يبلغ من العمر 79 عاما وتنتهي فترة رئاسته الحالية للدولة وهي الخامسة عام 2011.

ويعتقد على نطاق واسع أن مبارك يعد جمال (43 عاما) لخلافته.

وقرر المؤتمر في اقتراع برفع الايدي السبت تشكيل هيئة عليا للحزب تضم أعضاء المكتب السياسي وأعضاء من الامانة العامة بينهم أعضاء هيئة مكتب الامانة العامة لتتولى الترشيح لمنصب رئيس الدولة.

ونص القرار على أن تختار الهيئة العليا للحزب مرشح الرئاسة ثم تطرحه على المؤتمر العام للحزب في اقتراع يجب أن يحصل فيه المرشح على 50 في المئة من الاصوات زائد واحد على الاقل.

وأجاز القرار دعوة المؤتمر العام لانعقاد طارئ لاختيار مرشح اذا لزم الامر.

وتنص المادة 76 من الدستور التي عدلت عام 2005 وهذا العام على حق كل حزب سياسي في أن يختار رئيسه أو عضوا في هيئته العليا كمرشح لرئاسة الدولة.

وقال محللون ان استحداث الهيئة العليا للحزب يشير الى استعداد الحزب لتقديم مرشح لرئاسة الدولة غير مبارك عام 2011. وستضم الهيئة العليا في عضويتها جمال مبارك بحكم عضويته في هيئة مكتب الامانة العامة للحزب.

ويزيل تشكيل الهيئة العليا للحزب أي نزاع دستوري يمكن أن يثور في شأن ترشيح جمال مبارك لرئاسة الدولة.

ويشغل جمال منصبي الامين العام المساعد للحزب وأمين السياسات به. كما يرأس لجنة السياسات في الحزب وهي أكثر لجانه نفوذا.