الشرق الاوسط يهمين على العمل الدبلوماسي الاميركي

من كريستوف دي روكوفوي
زيارة الأمير عبدالله أحدثت الفارق

واشنطن - سيبقى الشرق الاوسط محور نشاط دبلوماسي اميركي مكثف في الايام المقبلة لان واشنطن ترغب على ما يبدو في المضي قدما في هذه القضية اثر الاتفاق حول رفع الحصار عن رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات الذي توصل اليه الرئيس جورج بوش.
ويزور واشنطن قريبا اثنان من كبار القادة في المنطقة هما رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي سيصل الى العاصمة الاميركية في بداية ايار/مايو والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في الاسبوع الثاني من الشهر نفسه.
من جهة اخرى، دعت الولايات المتحدة التي تريد الحصول على دعم واسع، الخميس الى اجتماع مجموعة العمل "الرباعية" حول الشرق الاوسط، التي تعمل في اطارها مع الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا.
وسيشارك في الاجتماع في واشنطن الامين العام للامم المتحدة كوفي انان والممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا، ووزيرا الخارجية الاميركي والروسي كولن باول وايغور ايفانوف، ونظيرهما الاسباني جوزب بيكيه الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الاوروبي.
ويأتي هذا الاجتماع بعد اللقاء الذي عقد الخميس بين بوش وولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز الذي تفرض بلاده نفسها اكثر فاكثر كشريك مميز للولايات المتحدة في العالم العربي من اجل تسوية الازمة الاسرائيلية الفلسطينية.
ويبدو ان هذا اللقاء الذي جرى في مزرعة الرئيس الاميركي في تكساس، ساهم الى حد كبير في قرار بوش التدخل اكثر في هذا الملف وخصوصا من خلال محادثة هاتفية حاسمة اجراها مع شارون للتوصل الى رفع الحصار عن عرفات.
ورأت جوديث كيبر التي تعمل في مجلس العلاقات الخارجية المركز المتخصص بالتحليلات الدولية، ان "اعتماد السعوديين الحزم الى جانب ما اظهروه من ود، اوجد فارقا كبيرا لدى بوش".
وفضلا عن اللقاءات على مستوى عال، ستستمر واشنطن في العمل في الكواليس.
وقالت وزارة الخارجية الاميركية ان باول ضاعف بين الجمعة وصباح الاثنين الاتصالات الهاتفية مع الرئيس الفلسطيني والرئيس المصري حسني مبارك وانان وسولانا ومع نظرائه السعودي والبريطاني والاسباني والاسرائيلي والروسي والفرنسي.
وتعتزم الولايات المتحدة خصوصا العمل على خطة للسلام تتضمن ثماني نقاط تقدم بها ولي العهد السعودي لبوش وتعود الى فكرة تطبيع في العلاقات بين الدول العربية واسرائيل في حالة انسحاب الدولة العبرية الى حدود حزيران/يونيو 1967.
ويبدو ان فكرة التقدم الى ابعد من الخطتين اللتين اعدهما العام الماضي مدير وكالة الاستخبارات المركزية جورج تينيت والسناتور السابق جورج ميتشل وتنصان على خطوات صغيرة مفصلة لاعادة الثقة بين الجانبين، باتت تلقى تأييدا اكبر في واشنطن.
وقالت كيبر ان "التفاصيل الدقيقة للخطتين وحدهما لم تعد ملائمة واي مناقشة في مجال الامن يجب ان تنص على مفاوضات حول اقامة دولة فلسطينية والتوصل الى حل نهائي" للعلاقات مع اسرائيل.
لكن الايام المقبلة ستكون مليئة بالصعوبات بالنسبة لواشنطن.
وقالت الصحف الاسرائيلية ان اسرائيل ستتابع بدقة موقف واشنطن في المفاوضات بين اسرائيل والامم المتحدة حول ارسال فريق الى مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين، لان شارون ينتظر دعما اميركيا في هذا الملف.
ويمكن ان يثير التوغل الاسرائيلي الجديد في الخليل غضب واشنطن نظرا لتبعاته على الاتفاق حول رفع الحصار عن عرفات في رام الله (الضفة الغربية).