الشرق الاوسط والعراق في صلب قمة قادة مجلس التعاون الخليجي

الرياض - من سليمان نمر
هل تشكل هذه القمة بداية جديدة في العلاقات مع العراق

يعقد قادة دول مجلس التعاون الخليجي الست اجتماعا الاحد في جدة غرب السعودية لبحث الوضع في الشرق الاوسط والعلاقات مع العراق الذي اطلق عملية تقارب مع الرياض والكويت.
وصرح الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية ان "اجتماع القمة الخليجي الذي سيعقد غدا في جدة سيتناول وجهات النظر حول القضايا التي تهم الدول الست والاوضاع في الاراضي الفلسطينية وتطورات الاتصالات العربية والدولية الجارية لحل الازمة" في الشرق الاوسط.
وافاد مصدر في الامانة العامة لمجلس التعاون انه لن يكون للقمة "جدول اعمال" محدد ولن يصدر عنها اي بيان ختامي.
وتبذل السعودية جهودا حثيثة لتسوية النزاع الاسرائيلي العربي على اساس خطة السلام العربية التي اقترحها ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز.
وخلال اجتماع استثنائي عقده وزراء خارجية مجلس التعاون منتصف ايار/مايو في جدة اكد المجلس "رفضه للعنف بكافة اشكاله" ودعا الولايات المتحدة الى الضغط على اسرائيل لحملها على الانسحاب من الاراضي الفلسطينية.
وتسعى الولايات المتحدة الى تنظيم منتدى دولي حول الشرق الاوسط الصيف المقبل نال دعم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات شرط ان يقوم على اساس خطة السلام العربية.
وتزامنت خطوات واشنطن مع تراجع التكهنات حول شن عملية عسكرية واسعة النطاق ضد العراق. وحصل انفراج في العلاقات بين الدول الخليجية والعراق بعد ان تعهد هذا البلد خلال القمة العربية التي عقدت في نهاية اذار/مارس في بيروت "باحترام استقلال وسيادة وامن الكويت".
وقال دبلوماسي من احدى هذه الدول ان "ما اعلنه العراق من مواقف ايجابية خلال قمة بيروت جعلته يقترب من دول الخليج".
وعلى الصعيد الاقليمي سيستعرض قادة مجلس التعاون "قضايا التعاون الخليجي المشترك وخاصة التعاون الاقتصادي" حسب ما اعلن العطية في اشارة الى مشاريع اقامة اتحاد جمركي واعتماد عملة واحدة.
وخلال القمة الاخيرة لمجلس التعاون التي عقدت في كانون الاول/ديسمبر 2001 قرر قادة المجلس اقامة اتحاد جمركي اعتبارا من الاول من كانون الثاني/يناير 2003
يعتمد رسوما جمركية موحدة نسبتها 5%. وهذه المرحلة الجديدة في عملية الاندماج الاقتصادي يفترض ان تؤدي في نهاية الامر الى اعتماد عملة واحدة في 2010.
واقامة الاتحاد الجمركي من الشروط التي وضعها الاتحاد الاوروبي، الشريك التجاري الرئيسي لمجلس التعاون، لابرام اتفاق التبادل الحر المطروح للبحث منذ 14 عاما.