الشرطة قارب نجاة للتركيات من الارهاب العائلي

حضن العائلة مزروع بالشوك

أنقرة - خلصت إحصاءات رسمية تركية الى وجود ما يقارب 6800 امرأة تخضعن لحماية الشرطة من العنف العائلي.

وتحتل محافظة اضنا لوحدها أكبر عدد من النساء التي تحميهن الشرطة، ضمن إطار قانون حماية الأسرة والقضاء على العنف ضد المرأة.

وتم إصدار 50128 قرارا بتنفيذ إجراءات وقائية بحق من يستخدمون العنف ضد النساء، حيث صدر أكبر عدد من هذه القرارات في إسطنبول، بواقع 10856 قراراً.

ونشرت صحيفة "وطن" التركية دراسة جامعية تفيد أن النساء في تركيا يتعرضن للضرب والتحرش الجنسي بمعدلات مرتفة جداً وتحتل انقرة المرتبة الثالثة عالمياً في هذا المجال.

وأشارت العديد من الدراسات الاجتماعية الى ان السلطة الابوية المطلقة في المجتمعات العربية وتفرد الزوج بالحكم يحولان المراة الى عنصر سلبي تقتصر مهمته على الولاء والطاعة وتنفيذ الاوامر، ويجعلها في مرحلة لاحقة مشحونة بمشاعر الغضب والكبت والحنقة على الاسرة التي تحرمها من ابسط حقوقها الشرعية وهو ما يدفعها اما الا الهرب والالتجاء الى الامن لحمايتها او وضع حد لحياتها بالانتحار.

والمرأة الشرقية عموما تبقى مستندة إلى عزوتها بأبيها وأخيها لكن في مجتمع مشغول بهموم الحياة والبحث عن لقمة العيش، فانها قد تتحول الى ضحية للثلاثة معا فلا تجد إلا الدولة حتى تكف عنها شر واذى المقربين منها.

ولا يغيب "الإرهاب المنزلي" عن عديد الاسر العربية، وما زالت المرأة تكتوي بناره، رغم تنافيه مع ما ورد في الشرائع السماوية والمبادئ الأخلاقية.

ويتعارض العنف بكل اشكاله مع المادة الأولى من الإعلان العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، الذي يرفض "أي فعل عنيف قائم على أساس الجنس، ينجم عنه أذى، أو معاناة مدنية، أو جنسية أو نفسية، للمرأة، بما في ذلك التهديد باقتراف فعل، أو الإكراه، أو الحرمان من الحرية، سواء في الحياة العامة، أو الخاصة.

ولا تقتصر الاوضاع الاجتماعية المتردية في تركيا على المرأة حيث كشف تقرير لمنظمة التنمية والتعاون الاقتصادي أن نسبة عدد الأطفال الذين يعيشون تحت خط الفقر في تركيا تبلغ 24.6%.

وتناول التقرير الذي أعددته المنظمة ثلاث مسائل رئيسية هي: الفقر، وعدد أفراد الأسرة، والنساء العاملات.

وأوضح التقرير أن نسبة النساء العاملات في تركيا قد انخفضت في عام 2009 إلى 26.4%، مقارنة بنسبتهن في عام 1980 والتي كانت تبلغ 40%، وبذلك جاءت تركيا في المرتبة الأخيرة بعد أندونيسيا والهند في هذا المضمار.