الشرطة تتمرد في القاهرة لاقالة وزير الداخلية

القاهرة - من محمد عبد اللاه
'مفيش خدمات.. سبناها للضباط'

أغلق ألوف من رجال الشرطة المصرية الثلاثاء شارعين يطل عليهما مبنى مجلس الوزراء ومبنى مجلس الشعب احتجاجا وطالبوا باستقالة وزير الداخلية منصور عيسوي وتعيين وزير مدني وزيادة أجورهم.

وفي البداية تجمع المتظاهرون وهم أمناء ومندوبو وأفراد شرطة أمام مبنى وزارة الداخلية مرددين هتافات تقول "ارحل يا عيسوي" و"مفيش خدمات سبناها للضباط" في اشارة الى توقفهم عن العمل.

ورفعوا لافتات كتبت عليها عبارات منها "أين العدالة الاجتماعية لافراد الشرطة" و"(نريد) الغاء المحاكمات العسكرية (لافراد الشرطة)".

واندلعت النيران الثلاثاء في مبنى تابع لوزارة الداخلية المصرية في القاهرة، وذلك بعدما تظاهر امامه الاف من عناصر الشرطة في وقت سابق.

واظهرت مشاهد بثها التلفزيون المصري الرسمي دخانا كثيفا يتصاعد من المبنى فيما كان عناصر الاطفاء يحاولون اخماد النار. ولم تعرف حتى الان اسباب الحريق.

وكان الاف من عناصر الشرطة تظاهروا امام المبنى المذكور احتجاجا على ظروف معيشتهم وطالبوا بتحسين رواتبهم واستقالة وزير الداخلية منصور العيسوي وعودة سلفه محمود وجدي.

ثم توجه المحتجون الى مقر مجلس الوزراء وأغلقوا شارع قصر العيني وشارع مجلس الشعب عنوة لدى وصولهم.

وأمام مبنى مجلس الوزراء المواجه لمبنى مجلس الشعب ردد المحتجون هتافات تقول "يا مشير يا مشير احنا الافراد مظلومين" في اشارة الى المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة.

ويحكم المجلس مصر منذ تخلى الرئيس حسني مبارك عن منصبه في الحادي عشر من فبراير شباط تحت ضغط احتجاجات غاضبة استمرت 18 يوما وشارك فيها ملايين المصريين.

وخلال مظاهرات سابقة لرجال الشرطة قال أمناء ومندوبو وأفراد شرطة انهم يعملون ساعات تزيد على المحدد لهم وان ما يحصلون عليه من مكافات أو حوافز مالية يقل كثيرا عن مكافات وحوافز الضباط. وقالوا ان من بين الضباط من يسيئون معاملتهم.

وقبل أيام ألغت وزارة الداخلية ساعات العمل الزائدة لكن الشكوى استمرت من ضعف الاجور.

وقالوا أيضا انهم موظفون مدنيون لكنهم يحاكمون عسكريا في حالة ارتكاب مخالفات وطالبوا باحالة المخالفين الى القضاء المدني.

وخلال المظاهرة وزع المحتجون بيانا طالبوا فيه باقالة عيسوي وتعيين رجل قضاء وزيرا للداخلية.

ودعا البيان الى "تحقيق العدالة الاجتماعية من حيث توزيع الاجور والحوافز".

وفي الاسبوع الماضي أمر عيسوي الذي عين وزيرا للداخلية هذا الشهر بعودة كاملة للشرطة الى الشوارع بعد نحو شهر من غيابها عقب مواجهات مع المحتجين على سياسات مبارك أسفرت عن مقتل 685 شخصا بحسب تقرير لجنة تحقيق واصابة خمسة الاف اخرين.