الشرطة المغربية تتعرض لانتقادات بسبب قمعها للصحراويين

الاحداث تصب في صالح جبهة البوليساريو

العيون (الصحراء الغربية) - انتقدت الصحف المغربية الثلاثاء التدخل العنيف الذي قامت به الشرطة مؤخرا في العيون كبرى مدن الصحراء الغربية في حين تقوم بتطويق المدينة بعد حوادث وقعت مساء امس الاثنين.
واكد حمودي اقوليد مسؤول فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان في العيون ان "هناك انتشارا امنيا كبيرا يثير قلقا عميقا لدى السكان".
ومثل ما حدث السبت والاحد جرت تظاهرات متقطعة مساء الاثنين في عدة احياء من المدينة كما افاد صحافي ميدانيا.
وتحولت التظاهرات التي اندلعت السبت مع اقتراب الذكرى الاربعين للمسيرة الخضراء الى مواجهات قتل خلالها الشاب حمدي لمباركي (24 سنة) في ظروف مثيرة للجدل.
وقالت الشرطة انه توفي اثر نزيف "لجرح في الراس اصيب به على الارجح عندما قام المتظاهرون برشق الحجارة" في مواجهات مع قوات الامن في حين افادت عدة شهادات حصلت عليها عائلته ان قوات الامن المغربية هي التي قتلته.
وكتبت صحيفة "الاتحاد الاشتراكي" الناطقة باسم الاتحاد الاشتراكي للقوى الشعبية (حكومي) "يجب فتح تحقيق صادق بشكل عاجل لتوضيح ظروف مقتل حمدي لمباركي".
وانتقدت الصحيفة "المقاربة الامنية" المعتمدة منذ ثلاثين سنة في تسيير ملف الصحراء، معتبرة ان "المغرب يجب ان يدافع عن سيادة اراضيه بقدر ما يجب ان تحترم مؤسساته الامنية حقوق الانسان ومنها الحق في الحياة".
واعتبر رمضان مسعود رئيس الجمعية الصحراوية لحقوق الانسان في تصريحات نقلتها صحيفة "اوجوردوي لوماروك" ان "الطرف الوحيد المستفيد من احداث العيون هي (جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب) بوليساريو التي تغتنم الفرصة بشكل مشين".
وقالت الصحيفة ان الجمعية الصحراوية لحقوق الانسان ستطلب "تدخل الملك لوضع حد لهذا الطوق الامني والاحداث غير المبررة".
وفي السادس من تشرين الثاني/نوفمبر 1975 وتلبية لنداء من العاهل المغربي حينها الملك الحسن الثاني، زحف نحو 350 الف مغربي الى الصحراء المغربية المستعمرة الاسبانية سابقا والتي ضمها المغرب من حينها بينما تطالب جبهة البوليساريو مدعومة بالجزائر، باستقلالها.