الشرطة المصرية تعتقل المزيد من اعضاء الأخوان المسلمين

الإخوان يدفعون ثمن نزولهم للشوارع

القاهرة - ذكرت مصادر قضائية الاربعاء ان الشرطة المصرية اعتقلت 56 عضوا في جماعة الاخوان المسلمين المحظورة في عشر محافظات.
وقالت المصادر ان المعتقلين متهمون بـ"المشاركة في جماعة محظورة" و"محاولة تعبئة الطلاب والعمال" ضد نظام الرئيس المصري حسني مبارك.
وبهذه الاعتقالات التي جرت الثلاثاء يرتفع الى اكثر من 550 عدد اعضاء جماعة الاخوان المسلمين الذين اعتقلوا منذ بداية الشهر الجاري.
وذكرت منظمة حقوق الانسان المصرية الاثنين ان 498 من اعضاء الحركة "اعتقلوا خلال تظاهرات سلمية نظمت في ايار/مايو في العديد من المحافظات المصرية".
وكانت الجماعة نظمت سلسلة من التظاهرات احتجاجا على عدم تطبيق الرئيس المصري اصلاحات ديموقراطية حقيقية.
وذكرت الجماعة ان العديد من اعضائها جرحوا على يد الشرطة في التظاهرات. وتوفي احدهم نتيجة استنشاقه الغاز المسيل للدموع، طبقا لمصادر جماعات حقوق الانسان وجماعة الاخوان المسلمين.
وتطالب المعارضة الاسلامية والعلمانية في مصر برفع قانون الطوارئ الذي فرض عقب اغتيال الرئيس المصري السابق انور السادات قبل 24 عاما.
كما دعوا الى مقاطعة الاستفتاء الذي سيجري في 25 ايار/مايو حول التعديلات الدستورية التي جرت مؤخرا لتسمح باول انتخابات رئاسية تنافسية.
من جهة اخرى نظم عشرات الصحفيين المصريين مظاهرة أمام مقر نقابتهم الاربعاء احتجاجا على اعتقال محمد رضا الصحفي بجريدة (آفاق عربية) الناطقة بلسان جماعة الاخوان المسلمين المحظورة.
طالب الصحفيون بالافراج عن رضا مؤكدين انه اعتقل وهو يؤدي واجبه المهني في متابعة مظاهرات جماعة الاخوان المسلمين التي خرجت في الاسبوعين الماضيين.
رفع المتظاهرون وكان بينهم عدد كبير من الصحفيين والصحفيات المنتمين للاخوان وجريدة (الشعب) المعطلة -لسان حال حزب العمل الاسلامي- لافتات تطالب باطلاق المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي ومن بينها لافتات باللغة الانجليزية تحمل عبارة (أفرجوا عن زميلنا محمد رضا ) و(الحرية للصحفيين) و(لا لقانون الطوارئ).
وهتفوا "يا اللي بتخطفوا الصحفيين ..ليه ما حبستوا المرتشين" و"قولوا معايا وقولوا للكل .. عمر السجن ما كان الحل" و"عمر السجن ماغير فكره ..عمر القهر ما أخر بكرة".
وقال الصحفي محمد عبد القدوس "جئنا اليوم احتجاجا على اعتقال 2100 مواطن الاسبوعين الماضيين من بينهم الصحفي محمد رضا. وجئنا لنحتج على سلوك الحزب الوطني الحاكم الذي دفع ببلطجية ليحطموا أبواب نقابة الصحفيين واعتدوا على المشاركين في مظاهرة سلمية يوم الجمعة الماضي".
بينما قال مجدي حسين رئيس تحرير جريدة الشعب الموقوفة "محمد رضا هو فرد من بين 30 ألف معتقل سياسي تعج بهم السجون والمعتقلات. هذا هو حال مصر من يقول لا للنظام أو يقول لا لامريكا او لا لاسرائيل يعتقل ".
من جانب آخر تقدم جلال عارف نقيب الصحفيين بمذكرة للنائب العام التمس فيه الافراج عن الصحفي المعتقل مؤكدا انه اعتقل بسبب وأثناء تأدية عمله المكلف به من جريدته بمتابعة إحدى المظاهرات.