الشرطة اللبنانية تعتقل حليف برلسكوني

لبنان يستعد لتسليم السياسي الهارب

بيروت - اعتقلت شرطة، بيروت، السبت حليفا سياسيا قديما وصديقا لرئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني بعدما جرى الإعلان عن هروبه الأسبوع الماضي.

وقالت محكمة في باليرمو، الجمعة، أن السناتور السابق مارتشيلو ديلوتري، الذي شارك برلسكوني في تأسيس حزب "إيطاليا إلى الأمام" عام 1994، يعتبر هاربا قبيل حكم نهائي في التآمر مع المافيا من المقرر أن يصدر الثلاثاء.

وقال وزير الداخلية انجلينو ألفانو، الحليف السابق لبرلسكوني الذي انشق عن زعيم تيار يمين الوسط العام 2013 على هامش تجمع سياسي في روما، "ألقي القبض عليه وهو الآن في مركز للشرطة اللبنانية."

وكانت حركة الخمس نجوم وحزب معارض آخر قد طالبا باستقالة ألفانو بعدما فقدت الشرطة أثر ديلوتري.

وأضاف ألفانو "اعتقاله مرتبط بوضوح بإجراء لتسليم (المجرمين) ستقوم الحكومة الإيطالية بتفعيله على الفور عن طريق وزارة العدل."

وجاء في أمر الاعتقال، الذي يرجع إلى الثامن من أبريل/نيسان، أن الهاتف المحمول لديلوتري رصد في بيروت في الثالث من أبريل/نيسان وأنه غادر إيطاليا في منتصف مارس/آذار.

لكن ديلوتري رد في بيان عن طريق محاميه جيوسيبي جي بيري، الجمعة، أنه غادر البلاد لإجراء اختبارات طبية ولينال قسطا من الراحة بعد ان اجريت له عملية قسطرة قبل بضعة أسابيع. ولم يفصح عن مكان وجوده في تلك الفترة.

وكانت محكمة ايطالية قد اصدرت، في 24 يونيو/حزيران، حكما بالسجن لمدة سبع سنوات على رئيس الوزراء الايطالي السابق سيلفيو برلوسكوني ومنعته من تولي اي منصب رسمي مدى الحياة بعد اتهامه بممارسة الدعارة مع قاصر واستغلال السلطة.

ويعد هذا الحكم ذروة محاكمة استمرت عامين وأثارت ضجة اعلامية وسط مزاعم عن حفلات ماجنة اقامها برلوسكوني في إطار قضية "روبيغيت".

وأدين برلسكوني بممارسة الجنس مقابل سداد أموال مع راقصة كانت قاصرا بملهى ليلي تدعى كريمة المحروق وتعرف باسم الشهرة "روبي سارقة القلوب" خلال حفلات الجنس التي كان يقيمها بمنزله قرب ميلانو.

من جهته، قال دي بيري، السبت، إنه لم يتحدث مع موكله منذ احتجازه، لكنه يتوقع أن تطلب إيطاليا تسليمه، وقال إن ديلوتري سيوكل على الأرجح محاميا لبنانيا لمساعدته.

وكانت محكمة استئناف في باليرمو قد أدانت ديلوتري، البالغ من العمر 72 عاما، لدوره كوسيط بين المافيا في صقلية وكبرى الشركات في ميلانو ومنها شركات برلسكوني حتى عام 1992 وحكمت عليه بالسجن سبع سنوات.

واستأنف ديلوتري، الذي ينفي ارتكاب أي أخطاء، الحكم أمام أعلى محاكم البلاد.