الشرطة الكينية توقف 13 شخصا للاشتباه في علاقتهم بانفجار مومباسا

المحققون الإسرائيليون هرعوا إلى مكان الانفجار

مومباسا - بدأ التحقيق بشأن هجومين على أهداف إسرائيلية الجمعة بعد يوم واحد من قتل 15 شخص وإصابة 40 آخرين في تفجير انتحاري بشاحنة.
ويحاول ضباط الاستخبارات الاسرائيليون والشرطة الكينية أن يحددوا من الذي كان خلف الهجومين المنسقين، الذي دمر فيهما ثلاثة أشخاص انتحاريين فندق مملوك لاسرائيليين قرب مدينة مومباسا الساحلية بعد دقائق من نجاة طائرة إسرائيلية أقلعت من مطار المدينة من هجوم بصاروخين.
وقالت الشرطة الكينية أنها اعتقلت شخصين الخميس وعشرة أشخاص آخرين الجمعة لاستجوابهم لعلاقتهم بالهجمات.
وقال فيلمون أبونجو مفوض الشرطة في مؤتمر صحفي في مومباسا الجمعة"إننا لم نقل أنهم مشتبه فيهم بعد. بل نعتقد أنه قد يكون لديهم بعض المعلومات التي يمكن أن تساعدنا في تحقيقاتنا".
وقال أبونجو أن الهجوم تسببت في مصرع 12 من الموجودين، تسعة من موظفي الفندق وثلاثة سياح إسرائيليين. ومات الثلاثة الانتحاريين المشتبه فيهم أيضا في التفجير.
وقال السفير الاسرائيلي في كينيا أن الطائرات العسكرية الاسرائيلية نقلت 253 سائح من بينهم الستة عشر إسرائيلي المصابين من مطار مومباسا الجمعة.
وكانت إجراءات الامن مشددة بالمطار مع وجود عشرات الرجال من الشرطة الكينية والجنود الاسرائيليون المسلحون الذين كانوا يجوبون المدرج.
وقد بدأ صباح الرعب على جانب الشاطئ في الساعة الثامنة من يوم الخميس عندما انطلق صاروخان من منصات إطلاق صواريخ أرض-جو سوفيتية من طراز أس.إيه-7 على طائرة تشارتر تابعة لشركة أركيا الاسرائيلية بعد إقلاعها من مطار مومباسا.
وأبلغ شهود العيان الشرطة أن رجلين في سيارة بيضاء رباعية الدفع أطلقا الصاروخين من مكان خارج السياج المحيط بالمطار. وتم العثور على منصات الاطلاق الفارغة في المكان.
وبعد ذلك بخمسة دقائق ضربت سيارة رباعية الدفع خضراء معبأة بالمتفجرات حاجزا ثم انفجرت في بهو فندق بارادايز في شاطئ كيكمبالا، على بعد 20 كيلو متر من مومباسا.
قال مدير فندق بالقرب من بارادايز للصحفيين أن الشرطة اعتقلت رجل وامرأة وصفا بأنهما من أصول عربية ويحملان جوازات سفر أمريكية. وقد أثارا الشكوك بخروجهما السريع من الفندق بعد الهجوم مباشرة.
وقال مفوض الشرطة أن تقارير موظف الفندق بأن طائرة صغيرة كانت تحلق فوق الفندق وأسقطت قنابل على الفندق بعد دقائق من الانفجار، لم تكن صحيحة.
وقال أن ضباطه يتعاونون مع المحققين الاسرائيليين. كذلك وجد في المكان رجال حددوا هويتهم بأنهم محققون أمريكيون. وقال أبونجو أن مكتبه مستعد للتعاون مع أي محققين يريدون أن يساعدوا ولكنه لم يؤكد أن كينيا تعمل منع الولايات المتحدة.
وقد أحاط ضباط الامن الاسرائيليون بموقع الفندق بعد أن سمحت الشرطة الكينية للصحفيين بأن يتجولوا بحرية بين حطام الفندق.
وشوهد الحاخامات اليهود بين الانقاض وهم يبحثون عن أجزاء من جثث الاسرائيليين لكي يضمنوا إمكانية القيام بالطقوس الدينية اللازمة للموتى.
وقد انتشل الصليب الاحمر الكيني 13 جثة من موقع الانفجار وفقا لما ذكره المسئول الطبي شاهيناز شريف.
وقال شهود العيان أن حافلتين سياحيتين تضمان سياحا إسرائيليين كانت قد وصلت لتوهما لمومباسا وكان السياح يهبطون منهما إلى الفندق عندما وقع الانفجار. ومزق الانفجار الفندق كما تسببت النار التي أعقبته في انهيار السقف المصنوع من القش وجعلت الناس يهرعون في هلع باتجاه الشاطئ. وكان الضحايا الكينيون هم راقصون تقليديون ينتظرون على مدخل الفندق للترحيب بالضيوف.