الشرطة الفرنسية ترفض ان تعامل معاملة الارانب

باريس
احتجاجات الشرطة تحظي بتأييد واسع من الفرنسيين

يضاعف رجال الشرطة الفرنسيون، الذين يتقاضون رواتب زهيدة ويطالبون بتحسين اوضاعهم وقد قتل عدد منهم اخيرا في مهمات، التظاهرات تعبيرا عن استيائهم في حين تشهد نسبة الجرائم زيادة مستمرة.

وسار الشرطيون وسط تصفيق السكان المستائين من زيادة نسبة الجرائم، بالالاف الخميس في شوارع باريس للمرة الخامسة منذ بداية الشهر تلبية لنداء النقابة العامة للشرطة والنقابة الوطنية لعناصر الشرطة باللباس العسكري اللتين لم توجها قبلا اي دعوة للتظاهر.

وتأتي التظاهرة الباريسية، التي رفعت خلالها يافطات كتب عليها "المال لعناصر الشرطة" و"راتب الخوف مقابل ثمانية الاف فرنك" (1200 يورو) و"التعرض لاطلاق النار كالارانب" في اعقاب تظاهرات اخرى شارك فيها امس نحو 30 الف شرطي في المدن الكبرى في فرنسا.

ومنذ التظاهرة الاولى في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر نزل اكثر من نصف رجال الشرطة الفرنسيين الـ114 الفا الى الشوارع أي اهم تعبئة منذ 10 سنوات.

وقد انضم اليهم عناصر سابقون من الدرك او زوجات رجال الدرك لان القانون يحظر على هؤلاء العسكريين التظاهر.

وعادة قسم الدرك الذي يضم نحو 90 الف رجل وامرأة موجود خارج المدن الكبرى.

ووعد رجال الشرطة بالاستمرار في ممارسة الضغوط بعد ان اكدت النقابة الوطنية لضباط الشرطة النافذة عن استعدادها "للتوجه الى (مقر رئيس الوزراء) والجمعية الوطنية اذا استلزم الامر".

وهم يحظون بدعم شبه تام من الفرنسيين الذين يؤيدون حركة الاحتجاج بنسبة 90% بحسب استطلاع نشرته الجمعة صحيفة "لو باريزيان" الشعبية.

ودافع رئيس الوزراء الاشتراكي ليونيل جوسبان امام رؤساء بلديات فرنسا الذين يشاركون في مؤتمر في باريس، عن سياسة الحكومة في المجال الامني التي تشكل النقطة الاساسية قبل ستة اشهر من الانتخابات التشريعية والرئاسية.

وسيقدم جوسبان ترشيحه للرئاسة امام الرئيس الحالي المحافظ جاك شيراك الذي سجل نقطة واتهم الصيف الماضي الحكومة بـ"قلة الارادة السياسية حول الشؤون الامنية".

ومن اجل احتواء هذا الاستياء اعلن وزير الداخلية دانيال فايان احد المقربين من جوسبان زيادة الميزانية المخصصة للشرطة لعام 2002 باكثر من 300 ملايين يورو. وتقضي هذه الميزانية اساسا بتزويد كل شرطي بسترة واقية من الرصاص.

لكن النقابات اعتبرت هذه التدابير غير كافية. واكد امين عام نقابة الشرطيين جيرار نولي ان "رجال الشرطة يريدون استعادة كرامتهم لكن ذلك لن يتم عبر اتخاذ تدابير بسيطة".
ويطالب الشرطيون بزيادة عديد قوات الشرطة بعد خفض ساعات العمل الى 35 ساعة في الاسبوع. ويحتجون ايضا على القانون الجديد حول البراءة المفترضة التي "يستفيد منها السوقيون" على حد قولهم.

وقد ثار غضبهم بعد مقتل شرطيين اثنين في 16 تشرين الاول/اكتوبر في احدى ضواحي باريس بايدي مجرم له سوابق كان افرج عنه منذ فترة قصيرة. وقتل سبعة من عناصر الشرطة اثناء تأدية واجبهم منذ مطلع العام.

والخميس اعلن المتظاهر رونيه فور (53 عاما) وهو مسؤول في شرطة غرونوبل (شرق) القضائية "في الماضي عندما كنا نقول «شرطة» لم يكن احد يحرك ساكنا. الان نتعرض لاطلاق نار".

وفي حين كان الشرطيون يتظاهرون في الشوارع جاء مدير شرطة باريس جان بول بروست لدعم مخاوفهم باعلانه زيادة جديدة للجرائم في المنطقة الباريسية: +8،6% خلال الاشهر التسعة الاولى من السنة اي 50 الف جريمة او جنحة اضافية.