الشرطة العراقية تبحث عمن يحميها

بغداد
شرطة المرور حالها افضل

تصطدم عملية اعادة تنظيم شرطة بغداد التي تحتل اولوية في مدينة غاب عنها الامان، بصعوبة تقنية ومادية بينما يجد معظم رجال الشرطة الذين عادوا الى عملهم انفسهم بدون اي مهمة فعليا.
وبحسب الجنرال بوفور بلونت قائد الفرقة الثالثة مشاة الاميركية فان حوالي سبعة الاف شرطي عادوا الى مراكز عملهم منذ نهاية الحرب. غير ان القليل منهم يعمل فعليا بسبب نقص المعدات والمباني ومشاكل ترتبط بالتسلسل الهرمي.
وقد تم نهب او حرق اغلب مراكز الشرطة في بغداد مع سقوط العاصمة العراقية بايدي قوات التحالف الاميركي البريطاني. ولم يفتح حاليا سوى مركزين في بغداد غير انه لا يتوفر فيهما ادنى المعدات.
ولا يزال منصب قائد الشرطة شاغرا بعد استقالتين متتاليتين، طوعا او كرها، لقائدي الشرطة خلال الاسبوعين الاخيرين.
وبدأت القوات الاميركية تمد عناصر الشرطة بالاسلحة الخفيفة غير ان العقيد خليل سلمان مساعد رئيس مركز الرصافة اشار الى ان 20 بالمئة فقط من رجاله مزودون باسلحة.
وادى هذا الوضع الى بقاء اغلب عناصر الشرطة، باستثناء اعوان المرور، دون مهام. وتجمع مئة من عناصر الشرطة ببدلهم المؤقتة والتي هي عبارة عن قميص ابيض وسروال كاكي، في ساحة مركز الرصافة شمال بغداد دون هدف محدد.
وقال الرقيب فاضل كاظم "ليس لدينا تعليمات ولا مهام ولا حتى كراسي للجلوس عليها".
واضاف شرطي اخر بغضب "المجرمون لديهم قنابل يدوية واسلحة ثقيلة ماذا يمكننا ان نفعل في مواجهتهم بمسدساتنا البسيطة؟" واضاف "مع انه لدينا خبرة ونعرف من هم المجرمون والعصابات. غير انه ليست لدينا سلطة".
واعرب اخرون عن تبرمهم لخسارة مواقعهم وبينهم سعد كريم كاظم الضابط السابق "المجاز من اكاديمية الشرطة" والذي اصبح مكلفا باعمال الحراسة.
وتلقى سعد راتبه الاحد (20 دولارا) ونظر الى الاوراق النقدية التي خسرت ربع قيمتها في غضون اسبوع قال متبرما "انا متزوج ولدي ثلاثة اطفال اعيلهم".
ومن المشاكل الاخرى التي يتعرض لها عناصر الشرطة : التصفيات. ويقول العقيد احمد كاظم ابراهيم المكلف بالامن في اكاديمية الشرطة "مع ان اغلب عناصر الشرطة من اصحاب السيرة الحسنة الا ان هناك بينهم فاسدون ومجرمون من عناصر النظام السابق. وهؤلاء لا نريدهم".
واضاف "يمكننا ان نراقب ما يجري في حينا غير انه لا يمكننا مراقبة ما يجري في اماكن اخرى".
ويقر عناصر الشرطة العسكرية الاميركية المكلفون باغلب مناطق العاصمة بوجود صعوبات اتصال وتنسيق.
واعتبر العقيد ابراهيم مع ذلك ان الوضع يتحسن تدريجيا وقال ان قوة شرطة فعالة ستكون عملانية في غضون "شهر".
ومن المفترض ان تبدأ اول الدوريات المشتركة الليلية الاميركية العراقية مساء اليوم الاثنين، بحسب مصادر اميركية.
واعترف الخميس الجنرال بلونت "نحاول اقامة شرطة فعالة غير اننا لا نزال بعيدين عن تحقيق ذلك".
وفي الاثناء تتولى القوات الاميركية وحدها مهام الامن في بغداد وتكثف من دورياتها وتعزز وجودها حول العديد من المباني.
واوضح اندرو ايردمان احد مساعدي الحاكم الاميركي المدني الاعلى بول بريمر "حيث ما ذهبنا سواء الى الجامعات او المستشفيات او المدارس نسمع الامر نفسه : هل يمكنك توفير الحماية لنا؟".