الشرطة السودانية تفرق مظاهرة قرب القصر الرئاسي

قوى سياسية ومدنية أعلنت عن تنظيم مسيرة نحو القصر الجمهوري لإسقاط الحكومة احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية المتردية في البلاد.


المسؤولون في السودان حذروا من تداعيات تدهور الضع الاقتصادي على استقرار البلاد

الخرطوم - استخدمت الشرطة السودانية الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين قرروا الاتجاه نحو القصر الرئاسي بالخرطوم.
وكانت قوى سياسية ومدنية قد اعلنت عن تنظيم مسيرة نحو القصر الجمهوري لإسقاط الحكومة احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية المتردية في البلاد.
وحذرت السفارة الاميركية في السودان مواطنيها بعدم السفر الى الخرطوم بسبب تفشي وباء كورونا وتدهور الوضع الامني. 
وتتهم السلطات السودانية قيادات من النظام السابق باستغلال تردي الاوضاع الاقتصادية لدفع السودانيين الى الاحتجاج فيما عرفت بتحركات الثلاثين من يونيو.
وتتزامن التحركات مع اعلان الشرطة السودانية الاضراب العام بسبب تدهور وضع عناصرها اقتصاديا واجتماعيا وهو ما يزيد من تعقيد الموقف في بلد يعود الى مربع الانقسام والفوضى.
ويحكم السودان راهنا بموجب اتفاق لتقاسم السلطة ابرم بين العسكريين والمدنيين في آب/أغسطس 2019 لكن هذا التوافق يشهد في الاونة الاخيرة هزات بسبب الصراع السياسي وداخل الاجهزة العسكرية.
وتعد معضلة دمج قوات الدعم السريع في الجيش السوداني، أحدث عقبة في مسار الانتقال السياسي في البلاد منذ ازاحة الرئيس السابق عمر البشير بعد حكم استمر لثلاثة عقود.
ومنذ توليها السلطة في 2019، تسعى حكومة عبدالله حمدوك لمعالجة أزمة البلاد الاقتصادية وانهاء عزلتها الدولية وتوقيع اتفاق سلام مع الحركات المسلحة ودمجها في الجيش.
وشهدت شوارع الخرطوم في الأسابيع الماضية أحداث عنف اثناء احتجاجات شعبية بسبب الاصلاحات الاقتصادية التي أعلنتها الحكومة.
وحذر حمدوك مرارا من تشظي بلاده وانقسامها واندلاع حرب أهلية بسبب تدهور الأوضاع الأمنية.
وكان محمد حمدان دقلو "حميدتي"، النائب الأول لرئيس مجلس السيادة السوداني، حذر بداية الشهر الحالي من تفاقم الأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية بالبلاد.
وقال النائب الأول "السودان في وضع مفصلي غير مريح، تفكك اجتماعي، وسياسيا مضطرب تماما، وفي وضع أمني غير مريح، واقتصاديا تأثر الفقير والغني."
وأشار حميدتي أن الأزمة المعيشية ألقت بظلالها السالبة على الفقراء بالسودان.
وأظهرت بيانات رسمية الشهر الجاري، ارتفاع معدل التضخم بالسودان بمقدار 15.65 نقطة مئوية إلى 378.79 بالمئة في مايو/أيار الماضي، من 363.14 بالمئة في أبريل/ نيسان الماضي.
ويعاني السودان أزمات متجددة في الخبز والطحين والوقود وغاز الطهي، نتيجة ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في الأسواق الموازية (غير الرسمية) إلى أرقام قياسية.