الشرطة التونسية تلقن محافظة سليانة درسا في العنف

الالتزام بسياسة 'فرّق تسّد'

تونس - أصيب تونسيان في مواجهات الثلاثاء بين عناصر الأمن ومتظاهرين غاضبين، في محافظة سليانة (شمال غرب) التي شهدت اضرابا عاما للمطالبة بالتنمية وبإقالة المحافظ وإطلاق سراح 14 شخصا معتقلين منذ أكثر من عام ونصف.

وتظاهر الالاف امام مقر المحافظة مرددين شعارات مثل "التشغيل استحقاق يا عصابة السراق" و"شغل وحرية وكرامة وطنية" و"يا والي ارحل" وأخرى معادية لحركة النهضة الاسلامية الحاكمة، ورفعوا لافتات كتب عليها عبارات من قبيل "مقاومة... مقاومة...لا صلح... ولا مساومة"، و"أهالي مساجين سليانية يطالبوا بالافراج عن ابنائهم" المعتقلين منذ احداث 26/نيسان/أبريل 2011.

واوضح ان المواجهات بدأت عندما رشق متظاهرون قوات الامن بالحجارة فردت عليهم بقنابل الغاز المسيل للدموع.

وأضاف أن الشرطة استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع "بشكل مكثف" والرصاص المطاطي ما أسفر عن اختناق العديد واصابة متظاهرين ببنادق الرش، ونقل احدهما الى مستشفى في العاصمة تونس لاصابته في عينه.

وداهم محتجون مركز الحرس الوطني القريب من مقر المحافظة وأخرجوا محتوياته الى الشارع واحرقوها.

وقال نجيب السبتي الأمين العام لمكتب الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر نقابة عمال في تونس) في سليانة ان الاضراب العام الذي دعا اليه الاتحاد كان "ناجحا جدا" وندد باستعمال الشرطة للقوة "المفرطة" ضد المتظاهرين.

وأضاف أن الاهالي يطالبون بالتنمية الاقتصادية وبالافراج عن 14 من ابنائهم اعتقلوا يوم 26 نيسان/أبريل 2011 خلال اعمال عنف في سليانة.

وتابع أن المعتقلين دخلوا منذ 11 يوما في اضراب مفتوح عن الطعام داخل السجن.

وكان مكتب اتحاد الشغل في سليانة اتهم في بيان اصدره يوم 23 تشرين الثاني/نوفمبر المحافظ بتعطيل مسار التنمية بالجهة التي عرفت ركودا على جميع المستويات.

وأعربت "الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان"، و"الشبكة الأوروبية المتوسطية لحقوق الإنسان"، و"الفدرالية الدولية لرابطات حقوق الإنسان" عن قلقها البالغ إزاء استفحال ظاهرة العنف السياسي في تونس.

وقالت في بيان مشترك الجمعة إن "تزايد أعمال العنف السياسي في تونس يشكل تهديدا متزايدا على ممارسة الحريات الفردية والجماعية في البلاد".

وحذرت من خطورة هجمات إرتكب معظمها من طرف جماعات متطرفة نصبت نفسها حامية للاسلام، ومجموعات تصف نفسها بحامية الثورة.