الشرطة الإسرائيلية تتدرب سراً على قمع تظاهرات



التدريب على القمع

القدس - بدأت الشرطة الإسرائيلية في الأيام الأخيرة الاستعداد بشكل سري لاحتمال اندلاع تظاهرات احتجاجية في الضفة الغربية والمدن والقرى العربية داخل الخط الأخضر خلال فترة التصويت على اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر المقبل.

وأفادت صحيفة "هآرتس" بأن الشرطة ستجري الثلاثاء تدريبا يلخص ثلاثة أيام من التدريبات المكثفة التي جرت في غابة قرب القدس وشارك فيها مئات أفراد الشرطة وحرس الحدود وقوات خاصة تدربوا على مجموعة سيناريوهات.

ووفقا للصحيفة فإن الشرطة تدربت على أسوأ السيناريوهات احتمالا وفي هذا السياق تم تدريب محققين ورجال تحري على تفريق تظاهرات، كما أن الشرطة تتعامل مع الأحداث المتوقعة في أيلول/ سبتمبر على أنها السيناريو الأسوأ والأوسع الذي تواجهه منذ تنفيذ خطة فك الارتباط وإخلاء المستوطنات في قطاع غزة في صيف العام 2005.

وأضافت الصحيفة أن الشرطة في منطقة وسط إسرائيل هي الأولى التي تجري تدريبات بهذا الحجم استعدادا لتدريب عام تشارك فيه قوات الشرطة من كافة المناطق في إسرائيل، وسيكون هذا التدريب جزءا من المناورة الكبرى "نقطة انعطاف 5" التي ستشارك فيها الشرطة والجيش وكافة أجهزة الأمن والإنقاذ.

وأشارت الصحيفة إلى أن السيناريوهات التي تدرب عليها الشرطيون تم تعديلها في الأسابيع الأخيرة على اثر أحداث ذكرى النكبة والنكسة والتي حاول خلالها متظاهرون في سوريا ولبنان تخطي الحدود مع إسرائيل.

وفي ذكرى النكبة تمكن المتظاهرون من تخطي الحدود في هضبة الجولان والوصول إلى قرية مجدل شمس.

وتعتقد قيادة الشرطة أنه في حال اندلاع تظاهرات عنيفة فإن طابعها سيكون مشابها للتظاهرات عند الحدود في الجولان ولبنان وأن التظاهرات ستندلع بداية في الضفة الغربية.

ويذكر أن الجيش الإسرائيلي قتل في ذكرى النكبة 21 متظاهرا فلسطينيا عند الحدود السورية واللبنانية وفي قطاع غزة وغالبيتهم لم يتخطوا الحدود، وفي ذكرى النكسة قتل 23 متظاهرا فلسطينيا وسوريا في الجولان ، تواجدوا جميعهم في الجانب السوري من الحدود، كما سقط مئات الجرحى بين المتظاهرين عند الحدود في سورية ولبنان.

وقالت "هآرتس" إن السيناريو المركزي في تدريب الشرطة الإسرائيلية هو على وضع يتوجه فيه آلاف الفلسطينيين باتجاه الحواجز العسكرية في عمق الضفة الغربية وإلى الجدار العازل ومحاولة الدخول إلى إسرائيل.

وأضافت الصحيفة أنه في المرحلة الأولى سيعمل الجيش الإسرائيلي على منع المتظاهرين من الدخول إلى إسرائيل، لكن في حال تكررت مشاهد مجدل شمس في ذكرى النكبة، التي دخل إليها متظاهرون انطلقوا من الجانب السوري للحدود، فإن قوات الشرطة الإسرائيلية هي التي ستواجه المتظاهرين.

وتعتبر الشرطة محاولة وصول متظاهرين فلسطينيين إلى مستوطنة "سيناريو متطرف".

وسيناريو أخر حاكته تدريبات الشرطة يتعلق باندلاع تظاهرات في المدن والبلدات العربية في إسرائيل وخصوصا في منطقة المثلث الجنوب، وتحديدا بلدات كفر قاسم وقلنسوة والطيبة والطيرة وجلجولية، وهي بلدات تابعة إداريا إلى الشرطة في منطقة وسط إسرائيل.

ويذكر أن الشرطة الإسرائيلية كانت قتلت 13 مواطنا عربيا بادعاء تفريق تظاهرات في مطلع شهر تشرين الأول/أكتوبر من العام 2000 بالتزامن مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

وأكدت "هآرتس" أن الشرطة تستعد لاندلاع تظاهرات في المدن والبلدات العربية في إسرائيل رغم عدم وجود أي معلومات استخبارية لديها حول نية المواطنين العرب في المثلث الاستعداد بصورة منظمة للقيام بتظاهرات في أيلول/سبتمبر المقبل.

كذلك فإن التقديرات في الشرطة هي أنه في حال اندلاع تظاهرات في المثلث فإنها ستتم بصورة عفوية وليست منظمة وأنه ستجري محاولات لسد طرق رئيسية في إسرائيل.