'الشباب' تشكك في نزاهة الانتخابات الصومالية

جماعات تحتكم لـ'قانون' السلاح

مقديشو - اعلن المتحدث باسم حركة الاسلاميين الشباب المتمردين الثلاثاء ان الانتخابات الرئاسية في الصومال عملية نفذها "اعداء الصومال"، وتجنبوا مع ذلك توجيه اي انتقاد شخصي للرئيس الجديد المنتخب حسن شيخ محمود.

وقال المتحدث باسم الشباب شيخ علي محمود راج "ليس لدينا موقف شخصي من الرئيس الجديد، لكن مجمل العملية الانتخابية هي مشروع دبره اعداء الصومال"، متهما بشكل خاص الدول المجاورة، وانتخب البرلمان الصومالي الاثنين حسن شيخ محمود رئيسا جديدا للصومال.

وحصل محمود (56 عاما) استاذ الجامعة على اغلبية الاصوات في الدورة الثانية من الانتخابات، متغلبا على الرئيس السابق شريف شيخ احمد.

وشهدت شوارع العاصمة مقديشو احتفالات بهذه المناسبة اطلقت خلالها الاعيرة النارية.

وانسحب اثنان من المرشحين الاربعة الذين وصلوا الى الجولة الثانية من التصويت تاركين الرئيس المنتهية ولايته شيخ شريف أحمد ومحمد.

ويتوج انتخاب الرئيس الجديد عملية سياسية طويلة رعتها الامم المتحدة، وتهدف الى اقامة مؤسسات مستقرة في بلد محروم من حكومة مركزية حقيقية منذ سقوط الرئيس سياد بري في 1991.

ومنذ ذلك التاريخ، تشهد الصومال حروبا بين الجماعات الاسلامية وعصابات اجرامية.

وقد فشلت محاولات فرض سلطة مركزية الواحدة تلو الاخرى، بما فيها السلطات الانتقالية بعد ثماني سنوات على انشائها واثر الدعم الذي لقيته في السنوات الاخيرة من الاسرة الدولية.

وتعتبر الامم المتحدة الحدث الجديد افضل فرصة لاحلال السلام منذ اكثر من عشرين عاما.

ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية شهدت البلاد مواجهات عنيفة من طبيعة قبلية، وهي السمة الغالبة للحياة السياسية في الصومال.

وحذر مجلس الامن الدولي من ممارسات "ترهيب" مؤكداً استعداده "للتحرك ضد افراد تهدد ممارساتهم السلام والاستقرار والامن في الصومال".

وتجري العملية السياسية في الصومال في الوقت الذي احرزت فيه القوة الافريقية التي تتدخل دعماً للقوات الحكومية، سلسلة من النجاحات العسكرية ضد ابرز قوى التمرد في البلاد،وفي مقدمتها حركة شباب المجاهدين الاسلامية المتطرفة.

وتم طرد هذه المجموعة المتحالفة مع القاعدة، من العاصمة مقديشو في آب/اغسطس 2011 وخسرت في الاشهر الاخيرة العديد من معاقلها امام هجمات القوة الافريقية وبعد تدخل قوات اثيوبية في الصومال في تشرين الثاني/نوفمبر.

لكن الشباب لا يزالون يسيطرون على مناطق واسعة في وسط الصومال وجنوبه ويشكلون، بحسب محللين، تهديداً جدياً لاستعادة السلام في الصومال.