الشباب الصومالية تؤكد ونيروبي تنفي مقتل 65 جنديا كينيا

الجماعة المتطرفة اعتادت تضخيم حصيلة هجماتها

مقديشو - شنت حركة الشباب الإسلامية المتطرفة الجمعة هجوما واسع النطاق على قاعدة عسكرية كينية في جنوب الصومال، في ثاني هجوم تنفذه هذه الحركة المرتبطة بتنظيم القاعدة هذا الأسبوع.

وأعلنت الجماعة المسلحة التي تهاجم بانتظام قواعد عسكرية أجنبية في الصومال، أنها هاجمت القاعدة وقتلت 65 جنديا كينيا واستولت على تجهيزات عسكرية مختلفة.

وقالت في بيان إن "المقاتلين استولوا على القاعدة وكل منطقة كولبيو بعدما قتلوا الكفار الكينيين".

لكن الجيش الكيني قال في المقابل إنه صد الهجوم. وقال بول نجوغونا الناطق باسم القوات الكينية في بيان إن "الجنود الكينيين ردوا بحزم على مجموعة من حركة الشباب الذين حاولوا مهاجمة القاعدة" قبيل الفجر.

وأضاف المصدر أن "الجنود الكينيين صدوا الإرهابيين وقتلوا منهم عددا كبيرا". وقال إن "المعلومات التي أوردها الإرهابيون على شبكات التواصل الاجتماعي خاطئة وتندرج ضمن دعايتهم".

وأوضح نجوغونا أن "عملية بهدف ضمان الأمن في المنطقة جارية حاليا بدعم من القوات الجوية والبرية". وتقع قاعدة كولبيو قرب الحدود الكينية في منطقة لوير جوبا الصومالية.

وبدأ الهجوم على قاعدة كولبيو التي ينتشر فيها جنود كينيون ضمن بعثة الاتحاد الافريقي في الصومال (اميصوم) حين قام عنصر من حركة الشباب بتفجير نفسه أثناء قيادته سيارة مفخخة بهدف فتح ثغرة في سور القاعدة. ثم شن مقاتلون من الحركة هجوما من عدة اتجاهات.

وعادة ما تعمد حركة الشباب إلى تضخيم حصيلة الضحايا التي توقعها هجماتها، فيما تقلل كينيا عموما من شأن خسائرها. ولم يكن في وسع أي مصدر مستقل الجمعة أن يعطي حصيلة الهجوم.

وكانت الحركة أعلنت مسؤوليتها عن مقتل 28 شخصا وإصابة 43 آخرين عندما انفجرت سيارتان أمام مجمع فندق في مقديشو الأربعاء وتخلل ذلك مهاجمة مسلحين للمكان.

وقد بدأ الهجوم حين اقتحمت سيارة مفخخة مدخل فندق دياح قرب مقري البرلمان والحكومة الصوماليين.

وقالت مصادر أمنية إن أربعة مسلحين على الأقل اقتحموا بعد ذلك الفندق وتبادلوا إطلاق النار مع الحراس، لكن تم قتلهم قبل وصولهم إلى المبنى الرئيسي حيث يوجد النزلاء.

ووقع انفجار ثان بعد وصول سيارات الإسعاف وصحافيين إلى المكان ما أدى إلى جرح سبعة صحافيين وفقا للاتحاد الوطني للصحافيين الصوماليين.

وشنت حركة الشباب عدة هجمات واسعة النطاق ضد قواعد بعثة الاتحاد الافريقي عبر استخدام نفس طريقة هجوم الجمعة.

في يناير/كانون الثاني 2016 تبنوا مقتل أكثر من مئة جندي كيني خلال هجوم في جنوب الصومال ولم يتسن التحقق من تلك المعلومات التي اعتبرتها عدة مصادر أمنية في نيروبي جديرة بالثقة. ولم تعط كينيا حينها أي حصيلة.

وينتشر حوالي 22 ألف جندي افريقي حاليا في الصومال في إطار بعثة الاتحاد الافريقي. ويدعمون الحكومة الصومالية في مواجهة حركة الشباب التي أقسمت على الإطاحة بها.

وأمام قوة بعثة الاتحاد الافريقي التي انتشرت في البلاد في 2007، تم طرد حركة الشباب من مقديشو في اغسطس/اب 2011. ثم خسرت القسم الأكبر من معاقلها لكنها لا تزال تسيطر على مناطق ريفية شاسعة تستخدمها لشن عمليات واعتداءات انتحارية غالبا ما تصل إلى العاصمة.

وغرقت الصومال في فوضى وحرب أهلية منذ سقوط نظام الرئيس سياد بري العام 1991 في بلد ما زال منقسما بشدة بين القبائل.

وشكل غياب القانون وتنافس العشائر تربة خصبة لحركة الشباب الإسلامية التي تريد الإطاحة بالسلطات الضعيفة في مقديشو والمدعومة من المجموعة الدولية.