الشارقة تحتفي بـ'المنمنمات' الاسلامية

توق الروح الى الحقيقة

الشارقة ـ افتتح ولي عهد ونائب حاكم الشارقة الأربعاء الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمهرجان الفنون الإسلامية تحت عنوان "منمنمات".

وتنظم إدارة الفنون في دائرة الثقافة والإعلام فعاليات المهرجان التي تستمر حتى الثامن من شهر يناير/جانفي في متحف الشارقة للفنون .

وينفرد المهرجان هذا العام بعرض مجموعة نادرة من مقتنيات حاكم الشارقة بعنوان "الفنون العربية في القاهرة من خلال آثارها" الذي يتضمن 142 عملاً طباعياً للموسوعي والرسام الفرنسي إميل بريس دافين طبعت ضمن كتاب خاص منشور بفرنسا خلال الفترة من 1867 و1877 حيث تعرض لوحات لعمائر المساجد والقصور والمدارس والأضرحة والتكايا والبيوت والزوايا مع رسوم الواجهات والمناظر الداخلية والدراسات التحليلية التي تشمل الزخارف ووحدات الفسيفساء وتفصيلات الأثاث كالمشربيات والأبواب والنوافذ.

ويشارك في المهرجان كل من مصر ولبنان والجزائر وايران وألمانيا وإيطاليا واشتمل هذا الجناح على أعمال من المنمنمات الخاصة براجستان الهند وايران والجزائر بالإضافة إلى أعمال تمزج بين التصوير الضوئي والخط العربي إلى جانب أعمال الفيديو والإنشاء وبعض من مقتنيات الوثائق العثمانية.

كماونجد ضمن البرنامج الرئيسي للمهرجان مجموعة من المعارض الفردية هي "منمنمات من راجاستان" لكلاوس كرستوف ورينات هاز من ألمانيا الحفلة تبدأ الآن ليوسف موسكاتللو من إيطاليا، ومعرض "منمنمات إيرانية" الذي يضم أعمال الفنانين الإيرانيين رضا بدرساما وعلي أصغر تجاويدي وبهنم شريفي، وأربعة معارض فردية لفنانين مصريين هي: "ورق الأسرار" لمحمد أبو النجا، و"أعمال إنشائية" لحازم المستكاوي، و"طقوس العزلة" لكل من حمدي رضا وسامح إسماعيل، و"تصوف" لمعتز نصر . . إلى جانب عرض وثائق عثمانية من مقتنيات الدكتور جهاد بنوت من لبنان .

وستمثل هذه الدورة الجديدة محطة نوعية في تطوير مرئيات وآفاق المهرجان الكبير الذي يستمد مفرداته من الحضارة العربية الإسلامية العتيدة ومن شواهدها الفنية الثقافية التي تتمدد في مدى الجغرافيا الثقافية المترعة بالثراء والتنوع .

وتمتد فعاليات المهرجان ما بين مدينة الشارقة والمنطقة الشرقية بمشاركة أكثر من 25 مؤسسة حكومية وأهلية.

وتأتي عراقة اسم الدورة الجديدة "منمنمات" بصلتها بالفنون الإسلامية الشهيرة كون المنمنمات ارتبطت بنصوص المخطوطات المنسوخة منذ البداية وجاءت إما تفسيرا لمضامينها أو تعبيرا عنها .

وتضمن حفل الإفتتاح 740 عملا فنيا من بينها معارض فردية من ألمانيا وإيطاليا ومصر وإيران والجزائر إضافة لمقتنيات عثمانية من لبنان.

ومما يميز هذه الدورة للمهرجان كونها تشتمل على 105 فعاليات تتنوع ما بين المعارض الجماعية والفردية والورش التخصصية وعروض الأفلام والندوات والمحاضرات الفكرية والدورات التعليمية والرحلات العلمية وحفلات التخرج وأمسيات الإنشاد التي ستقام في الشارقة ومدن المنطقة الشرقية - خورفكان وكلباء ودبا الحصن - وتتضمن ألفا و500 عمل فني تمثل معظم الاتجاهات الفنية والأصيلة والمعاصرة.

ويستضيف المهرجان 30 مفكرا وباحثا وناقدا من 8 بلدان عربية يشاركون بأبحاث معمقة في الندوة الفكرية عن المنمنمات الإسلامية من الواسطي إلى بهزاد ويحل الدكتور موسى كشكاش من الجزائر "ضيف شرف" المهرجان وهو محافظ المهرجان الدولي للمنمنمات والزخرفة.