'الشارقة القرائي' يناقش سينما الطفل العربي



للسينما وأفلامها سحر خاص

الشارقة ـ قالت الدكتورة الإماراتية أمل العبدولي، إن دولة الإمارات العربية المتحدة، وتحديداً إمارة الشارقة، شهدت وجود أول سينما في منطقة الخليج وذلك عام 1945، وما زالت مقاعد وصور السينما في تلك الأيام موجودة في متحف المحطة بالشارقة، كما اعتبرت أن أحمد بن ماجد هو أول من قدم وسائل الإعلام في المنطقة قبل نحو خمسة قرون من خلال الرزنامة.

وأضافت في ندوة بعنوان: "سينما الطفل العربي الواقع والطموح"، والتي أدارها الإعلامي الإماراتي حسن حبيب في ملتقى الأدب ضمن فعاليات اليوم الأخير لمهرجان الشارقة القرائي في نسخته السابعة: من أرض الإمارات انطلقت وسائل الإعلام القديمة في الخليج، حيث كانت رزنامة أحمد بن ماجد تنقل أخبار البحار والمحيطات ويدون فيها المعلومات، وفي أرض الإمارات كانت أول سينما في الشارقة، جلبها الإنجليز للترفيه في البدايات، ومن حينها بدأت السينما في الظهور في أكثر من مكان في الإمارات، ولفتت إلى أن أول دار سينما تم افتتاحها كانت في منطقة المريجة في الشارقة عام 1945، وتم عرض أول فيلم فيها وهو "عنتر وعبلة".

وأشارت الدكتورة العبدولي إلى أهمية التكنولوجيا في عالم السينما، ودورها في التأثير إيجاباً على الطفل، وعرضت بعض ملامح تجربتها في العمل مع الأطفال، مشيرة إلى أن الأطفال أكثر مصداقية في التمثيل والأداء، ولديهم حب الاطلاع والاستطلاع خصوصاً فيما يتعلق بالأجهزة التقنية الحديثة.

وأشادت العبدولي بدور وجهود الطفلة الإماراتية "دبي" التي تقدم أعمالاً فنية كمنتجة ومخرجة مبدعة ومتميزة، ما يؤشر على مدى اهتمام الدولة بالأطفال واقتحامهم مجال السينما والتمثيل والإخراج والإنتاج والتلفزيون.

ومن جانبه، قال الكاتب المصري محمود قاسم، إن السينما العربية الموجهة للطفل تعاني من قلة الإنتاج السينمائي المخصص لهذه الفئة من أبناء المجتمعات العربية قياساً بما يتم إنتاجه لفئة الكبار، على الرغم من حماسة بعض الفنانين والمؤسسات والقائمين على الإنتاج السينمائي في فترات زمنية متفاوتة.

وعرض قاسم تجربة السينما المخصصة للأطفال في العالم الغربي، وفي العالم العربي، لافتاً إلى أن العالم العربي لم يقدم سينما طفل أو أفلام سينمائية للطفل إلا فيلما واحدا لدريد لحام.

كما تحدث عن أهمية السينما ودورها، مشيراً إلى أن الفنان الشهير يوسف وهبي الذي كان يعتبر المسرح "أبو الفنون"، عمل على تحويل كافة مسرحياته إلى أفلام سينمائية، وذلك تقديراً منه للسينما وأهميتها ومكانتها.

وأكد قاسم أن للسينما وأفلامها سحرا خاصا، وهي دوماً متعددة ومتنوعة ومتجددة ومبتكرة، ولها شغفها الخاص، وتحدث عن أهمية تحويل الرواية إلى فيلم سينمائي، لافتاً إلى أن كثيراً من الروايات العالمية تم العمل على تحويلها إلى أفلام سينمائية.

وميز بين السينما والفيلم السينمائي من جهة، وبين الأعمال التلفزيونية من جهة أخرى، مؤكداً أن للسينما سحرها الخاص، خصوصاً أن المشاهد يندمج تماماً مع الشاشة والفيلم ويصبح أحد أبطال الفيلم بمجرد أن يتم إطفاء الأنوار.