الشارع العراقي لا يعلق امالا كبيرة على جولة فيينا

بغداد - من فاروق شكري
العراقيون غير متفائلين كثيرا

لا يعلق العراقيون امالا كبيرة على الجولة الجديدة من المفاوضات بين الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ووزير الخارجية العراقي ناجي صبري التي تعقد الخميس والجمعة في فيينا.
وتأتي جولة فيينا، الثالثة منذ استئناف الحوار في آذار/مارس، في حين يتمسك الطرفان بموقفهما. وتطالب الامم المتحدة بعودة المفتشين الدوليين الى العراق في حين تطالب بغداد بدرس كامل المسائل العالقة وفي مقدمتها رفع الحصار.
وتصر واشنطن على عودة المفتشين الدوليين وتشتبه في ان يكون العراق طور اسلحة الدمار الشامل في غياب المفتشين الذين غادروا بغداد في نهاية 1998. وتهدد الولايات المتحدة بتغيير الحكومة في العراق بالقوة.
وقال صبيح سلمان وهو موظف في احدى المؤسسات الرسمية "لا اتوقع تقدما طالما بقي هذا الكاوبوي بوش (الرئيس الاميركي جورج بوش) يقرع طبول الحرب ضد الجميع ويهدد بضرب العراق مرة اخرى".
واضاف سلمان (45 عاما) "كيف يمكن ان نتوقع مثل هذه النتائج الايجابية وامامنا الادارة الاميركية بسياستها المتحكمة بمصائر العالم وليس العراق وحده، وتسيطر على الامم المتحدة؟".
ومن جانبها قالت فريدة حميد وهي معلمة متقاعدة وام لثلاثة اطفال ان "رفع الحصار عن الشعب العراقي حق قانوني وليس ترفا او مساعدة لكن الغرب عموما والادارة الاميركية خصوصا لا تعرف هذا الحق ولا تعمل وفقا للعدالة والقوانين".
وذكرت فريدة حميد وهي سيدة في الخمسين من العمر انه "بالرغم من ان احتمالات نجاح الجولة المقبلة للحوار محدودة جدا الا ان لذهاب وفدنا الى فيينا فوائد كثيرة في مقدمتها تأكيد رغبتنا في ايجاد حل، وتوسيع دائرة المتعاطفين معنا".
وقالت صحيفة "الثورة" الاربعاء انه "يتوجب على الامانة العامة للامم المتحدة الا تلتفت لاميركا ولتطلعاتها الى توجيه الحوار نحو وجهة لا تخدم سوى مخططاتها ونياتها الشريرة تجاه العراق وشعبه".
واضافت ان قصر الحوار على بحث قضايا مجتزأة واغفال استحقاقات العراق "غير مجد وغير مفيد" وان "الاتجاه بالحوار نحو هذه الوجهة لا يجعل منه حوارا بل حديثا من طرف واحد، ومثل هذا الحديث لا يفضي الى نتائج ايجابية".
واكدت على ضرورة ان "يكون الحوار شاملا يسعى الى التوصل الى حل شامل وليس الى حل جزئيات بعينها وترك ما هو جوهري واساسي دون حل".
وقالت ان "الحل الحقيقي هو ذلك الذي يقوم على اساس رفع الحصار عن العراق رفعا كاملا وشاملا ونهائيا" مشيرة الى ان على انان الاجابة على الاسئلة التي طرحها العراق ورفعت الى مجلس الامن الدولي.
وكان دبلوماسي غربي رفيع المستوى اكد اخيرا في نيويورك ان "على الامين العام ان لا يتوقع اجوبة على الاسئلة التي رفعت الينا". واضاف الدبلوماسي الذي طلب عدم ذكر اسمه "لن يكون هناك اجوبة".
وكان العراق طرح 19 سؤالا ضمن ثلاث فئات: نزع الاسلحة وسبل عمليات التفتيش والعلاقات بين العراق والامم المتحدة والتهديد باستخدام القوة ضد بغداد والتعويضات المترتبة للعراق بحسب بغداد.
ومنذ استئناف الحوار في آذار/مارس بمبادرة من العراق، اكد دبلوماسيون اميركيون "ليس هناك ما نناقشه مع بغداد باستثناء عودة المفتشين الى العراق فورا ودون شروط طبقا للقرارات الدولية".