الشاذلية والتيجانية.. عام الصوفية في الجزائر

الجزائر - من محمد بغداد
إعادة الاعتبار للنخب الصوفية

تعتزم الجزائر الاحتفاء بالصوفية هذا العام من خلال عدد من التظاهرات والنشاطات كبيرة والتي تنظم في سياق إعادة الاعتبار للنخب الصوفية وإبراز نشاطاتها وتوضيح خطابها في المجتمع .
فزيادة على الملتقى الدولي الذي تخصصه للإخوان التيجانيين والذي تحرص وزارة الشؤون الدينية الجزائرية على تنظيمه بشكل دوري وفي كل سنة، فقد تم برمجت نشاطين كبيرين هذه السنة سيكون لهما تأثير كبير في المشهد الثقافي الجزائري حسب ما يراهن عليه القائمون على الموضوع.
ففي اطار تظاهرة القدس عاصمة ابدية للثقافة العربية برمج ملتقى دولي حول حارة المغاربة بالقدس الشريف والتركيز على دور ومكانة القطب الغوث سيدي بومدين شعيب الشخصية الكبيرة في عالم التصوف، وهوالرجل الثاني بعد عبدالقادرالجيلاني في تسلس أخذالطريقة الشاذلية لأبوالحسن الشاذلي الذي أخذ عن الشيخ عبد السلام بن مشيش عن أبي مدين شعيب عن سيدي عبد القادر الجيلاني رضوان الله عيهم والتي آلت لسيدي أبو العباس المرسي رحمه الله
فقد دفنت ذراعه بعد معركة ضد الصليبين في القدس الشريف وعاد إلى تلمسان أين توفي ودفن فيها سنة 573هـ الموافق لسنة 1177م .ولد في اشبيلية بالأندلس سنة 492 الموافق لـ1098م.
ذهب إلى فاس وتعلم فيها على يد كبار المشايخ أين تفقه هناك توجه إلى المشرق العربي حيث التقى بالشيخ عبد القادر الجيلالي في الحج وصحبه وقرأ عليه الحديث.
مسيرة الشيخ سيدي بومدين كانت مسارا من الجهاد ضد الحملات الصليبية وبعدها كان مسارا ضد الجهل الذي كان يعم الكثير من أقطار العالم الإسلامي كان له اتباع كثر وهو ما أقلق سلطان تلمسان في ذلك الوقت فبعث ليختبر نيته فقام سيدي بومدين بتلبية الدعوة برغم أن أصحابه طلبوا منه عدم الذهاب وفي منطقة العباد وهي هضبة تطل على مدينة تلمسان وافته المنية فدفن بمنطقو تطل على أعرق مدن المغرب العربي وتسمى تلك المنطقة اليوم سيدي بومدين بتلمسان، وباب المغاربة وحارة المغاربة تحديدا ترك بها سيدي بومدين أملاكا وأراضي شاسعة وتسجل كتب التاريخ أن حفيده الشيخ أبو مدين بن شعيب بنصالح بن محمد حول تلك الأملاك بحارة المغاربة إلى وقف في 29 رمضان سنة 720هـ الموافق لـ3نوفمبر 1320م والمسجل في المحكمة الشرعية وقفا تحت رقم 194 الصفحة رقم 365 لفائدة الحجاج من المغرب العربي ويتكون الوقف من 15 ألف هكتار قرية عين كرم وأراضيها التابعة لها ومباني في القدس الشريف مجاورة للمسجد الشريف وحائط المغربة الذي يدعي اليهود أنه حائط المبكى وهي أراضي كانت ملكا لسيدي بومدين.
كما تمت برمجت ملتقى دولي اخر حول تاريخ ومكانة الزاوية التيجانية والتي تحتضن الجزائر مقر الخلافة العامة لأكبر طريقة صوفية في العالم العربي والاسلامي، اضافة الى كونه الطريقة الاولى في افريقيا ولها دور سياسي واجتماعي كبير، وياتي هذا الملتقى الدولي في اطار تظاهرة المهرجان الافريقي الثاني الذي ستحتضنه الجزائر شهر جويلية القادم والذي يتزامن مع عيد الاستقلال، وهو المهرجان الذي توليه السلطة في الجزائر اهتماما كبيرا، فلحد الان يحرص وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي على عقد لقاءات واجتماعات دورية مع اعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد في الجزائر، في حملات تحسيسية ولضمان حضور اكبر عدد من الدول الافريقية في هذا المهرجان .

ويتخوف المراقبون ان تذهب هذه الفرصة ادراج الرياح اذا لم يستوعب القائمون على تنفيذها ابعادها السياسية والفكرية ومكانتها في العالم العربي والاسلامي .