السي أي ايه تندد بالتقارير المشككة بنزاهتها

تينيت مطالب بالاجابة على اسئلة كثيرة الآن

واشنطن - اعتبر المتحدث باسم وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) بيل هارلو الاحد ان الانتقادات التي وجهها النواب الاميركيون في رسالة الى مدير السي آي ايه للتنديد بضعف المعلومات حول اسلحة الدمار الشامل العراقية قبل الحرب، "لهو ضرب من العبث".
واعلن هارلو في بيان "ان فكرة عدم قيام (اجهزة الاستخبارات) بالتشكيك بوقائع تم التأكد منها سابقا لهو ضرب من العبث".
واضاف هارلو "بعد 1998، بذلت اجهزة الاستخبارات جهودا جبارة لكي تفهم بصورة افضل" كيف كان العراق يعمل على امتلاك اسلحة دمار شامل. وقال "ان اللجنة لم تطلب منا ولا مرة شرح معنى هذه الجهود او نتائجها".
واعرب عن اسفه قائلا "ان بحوزة اللجنة خلاصة دراسة مفصلة وشاملة مع مصادر موثوقة، حول العلاقات بين العراق والقاعدة. لم تبحث اللجنة بعد في هذه الدراسة بالتفصيل".
وكانت اللجنة اعتبرت انه كان بحوزة اجهزة الاستخبارات القليل او ربما لم يكن لديها مصادر موثوقة تماما حول هذا الموضوع.
وكانت صحيفة "واشنطن بوست" أفادت الاحد ان لجنة الاستخبارات في مجلس النواب انتقدت في رسالة مصداقية المعلومات التي نقلتها اجهزة الاستخبارات الاميركية بشان اسلحة الدمار الشامل قبل الحرب على العراق.
واكد البرلمانيون في رسالة وجهوها لرئيس وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي.اي.ايه" جورج تينيت ان المعلومات الاستخباراتية حول اسلحة الدمار الشامل "مشكوك فيها" وهي "ليست ملموسة" و"مجتزأة" مثلها مثل المعلومات حول العلاقة المفترضة التي قيل ان نظام صدام حسين يقيمها مع القاعدة.
واعتبر البرلمانيون الذين درسوا طوال اربعة اشهر المعلومات التي استخدمتها ادارة الرئيس جورج بوش لتبرير الحرب على العراق، ان معظم المعطيات التي قدمت كانت بالية.
وافادت الرسالة التي تحمل تاريخ الخميس والتي حصلت الصحيفة على نسخة منها "ان انعدام الادلة حول تدمير الاسلحة الكيميائية والجرثومية اخذت كدليل على ان برنامج (تطويرها) متواصل".
ويرأس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الجمهوري بورتر غوس وهو من قدماء العاملين في سي.اي.ايه.
وابدت اللجنة استغرابها لكون معظم المعلومات تعود الى ما قبل رحيل مفتشي الاسلحة للامم المتحدة في 1998 وكونها في بعض الاحيان "مجزأة".
وقالت اللجنة ان "انعدام المعلومات الدقيقة" لم يسمح للادارة بالحصول على معلومات مرضية "لفترة ما بين 1998 و 2003".
وبخصوص العلاقات المفترضة بين نظام صدام حسين والشبكات الارهابية لاحظت اللجنة ان اجهزة الاستخبارات لم تكن لها مصادر ذات مصداقية كاملة وربما لم تكن لها البتة.
وشدد غوس وممثلة الحزب الديموقراطي جاين هرمن اللذان وقعا التقرير، على ان المعلومات التي تشير الى ان العراق استأنف برنامجه النووي "هشة".
وكانت ادارة بوش استندت كثيرا الى وثيقة تقييم للمعلومات الاستخباراتية حول اسلحة الدمار الشامل في العراق تعود الى تشرين الاول/اكتوبر 2002 لتبرير الحرب.
واكدت الادارة خلال الاشهر التي سبقت الحرب ان الادلة كثيرة حول امتلاك النظام العراقي اسلحة الدمار الشامل التي تهدد بها الولايات المتحدة وحلفاءها، وحول محاولاتها امتلاك اسلحة نووية.