'السينما والذاكرة المشتركة' تحتفي بمارسيل خليفة

نال جائزة زرياب في مهرجان العود بتطوان

الرباط - يكرم المهرجان الدولي "للسينما والذاكرة المشتركة" في دورته الرابعة من 4 إلى 9 ماي/أيار بمدينة الناظور المغربية خلال الحفل الافتتاحي الفنان العربي مارسيل خليفة.

وافتتح الفنان اللبناني مارسيل خليفة في غضون أواسط شهر أكتوبر/تشرين الأول 2014 "معهد مارسيل خليفة للموسيقى والفن" في مدينة طنجة المغربية بالتعاون مع شركاء مغاربة ومحافظة مدينة طنجة.

واستقطب مارسيل إلى المعهد مجموعة من القامات الفنية من المغرب والعالم العربي، لتأطير الطلبة وإدارة مشاريع البحوث حول التراث الموسيقي العربي.

وقال مارسيل في حديث صحفي سابق له: "أتيت إلى المغرب كي أتعلم، فالتراث المغربي غني وأحب أن أستفيد منه، من التراث الأندلسي إلى التراث الإفريقي، إلى التراث العربي، إلى التراث الأمازيغي".

ووجه مارسيل للشعب المغربي رسالة امتنان عبر تغريدة على حسابه الرسمي في "تويتر"، وذلك بعد نيله جائزة زرياب من مهرجان العود بتطوان في دورة سابقة.

والدورة الجديدة لمهرجان "للسينما والذاكرة المشتركة تقام "تحت شعار "إفريقيا - البحر الأبيض المتوسط.. الذاكرة والآفاق" وتروم الاحتفاء بالسينما الإفريقية والمتوسطية وإلقاء المزيد من الضوء، عبرها، على الذاكرة المشتركة والآفاق المستقبلية للبلدان المكونة لهذا الفضاء الجغرافي من خلال العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية التي استمرت لعدة قرون.

وسيترأس الكاتب والمفكر محمد الطوزي لجنة تحكيم الأفلام الطويلة، فيما سيترأس المخرج المغربي علي الصافي لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية، أما اللجنة العلمية فسيترأسها الصحفي والباحث السوداني طلحة جبريل.

وكانت الدورة الثالثة للمهرجان الدولي للسينما والذاكرة المشتركة قد نظمت في 2014 بالناظور تحت شعار "أسئلة المتوسط".

ويشارك في الدورة الجديدة باقة من الافلام الطويلة، والوثائقية والقصيرة بالإضافة إلى ورشة كتابة السيناريو.

ويشارك سينمائيون من مختلف البلدان المطلة على البحر الأبيض المتوسط بضفتيه الشمالية والجنوبية، من المغرب والجزائر وتونس ومصر ولبنان وفلسطين والأردن وسوريا وتركيا وكرواتيا وايطاليا والبوسنة واسبانيا وفرنسا.

وسيتم خلال المهرجان عرض أفلام روائية ووثائقية تركز على حقوق الانسان لمخرجين مغاربة وأفارقة ومتوسطيين على غرار مرزاق علواش من الجزائر بفيلمه "حراقة"، وبيني ألن من فرنسا، وعبدالرحمان سيساكو من موريتانيا، وفيولا شفيق من مصر، وإيزابيل دوكامبو من إسبانيا وليليا بليز من تونس.

وبخصوص الأنشطة الموازية للعروض السينمائية، سيتم تنظيم أوراش لكتابة السيناريو، ومعارض للفنون التشكيلية وللفنون الفوتوغرافية، وأمسية شعرية بمشاركة شعراء أفارقة ومتوسطيين، وأعمال خيرية من خلال زيارة مياتم ومستشفيات أطفال وعرض أفلام بالمركب السجني بالناضور.

وأوضحت إدارة المهرجان، أن دورة هذه السنة ستفتتح بندوة دولية كبيرة حول أسئلة المتوسط.

وستنقسم الندوة إلى محاور تتعلق بـ"الثورات بين الأمس واليوم : الاستمرارية، القطيعة و التحولات"، و"رسم خريطة الثورات في البحر الأبيض المتوسط: أين، كيف ولماذا؟"، و"بعد ثلاث سنوات :هل حان الوقت التقييم؟"، بالإضافة إلى المحور المتعلق بـ"ثورات البحر الأبيض المتوسط بعيون أجنبية".

وسينظم المهرجان ندوات حول "الدرس التونسي" وحول "الأمن والديموقراطية بإفريقيا وبالمتوسط".

وسيتم خلال المهرجان تكريم الصحافي والممثل علي حسن، والفنانة الأمازيغية ميمونت سلوان.

وستضم لجنة تحكيم الفيلم الروائي الطويل نوري بوزيد وإستير ريجينا وجمانة حداد وكامل بن وانس والمعطي قبال وماحي بنبين وموسى تاوري.

وتتشكل لجنة تحكيم الفيلم الوثائقي من علي الصافي ومن فلوران لاكاز وهند المؤدب وإدغاردو بشارة الخوري وباولا بالاسيوس وجواد مديدش.

وتتكون اللجنة العلمية من محمد الطوزي ومن سيسيليا بايزا وعبدالرزاق بنجودي وحبيب نصار وحبيب بلكوش ولاليا بابس.

وأعلن مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديموقراطية والسلم ان تونس ستكون ضيف شرف هذه الدورة "تقديرا للانتقال الديموقراطي المتميز الذي تشهده والتجربة الاستثنائية التي تعيشها".

وأكد المنظمون أن المهرجان، الذي يستلهم خططه من العدالة الانتقالية، يحرص من خلال الأفلام التي يقدمها على تقريب المسافات وإيجاد صيغ للتفاهم والبحث عن المشترك وعلى التفاعل لخلق نقاش أكاديمي، وأن الاختلاف في وجهات النظر وارد، ولكن الفيصل مع الآخر هو حقوق الإنسان والحفاظ على المبادىء الوطنية والقومية والإنسانية.

وقال عبدالسلام الصديقي وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية ورئيس المهرجان، إن تنظيم هذا المهرجان كان قبل سنوات مجرد حلم، إلا أنه تم الرهان على تأسيس المهرجان وتأمين استمراريته والرفع من مستواه لاسترداد ثقة الجمهور في السينما.

وأضاف الصديقي أن الناظور تعرف دينامية خاصة بفضل مينائها بالخصوص، وأن من الضروري مواكبة إقلاعها الاقتصادي بعمل ثقافي لا يكون مجرد مناسبة لمشاهدة أفلام بل أن تعيش المدينة كلها هذا المهرجان وأجواءه، مشددا على أن "السلم والديموقراطية مفهومان أساسيان لا يمكن بدونهما السير لأشواط بعيدة".