السينما اليمنية تبحث عن جمهور

تعز (اليمن) ـ من أحمد غراب
خديجة السلامي: مخرجة تعبر عن المرأة

تعتمد اليمن على عناصرها الشابة التي تهوى السينما وتحاول شق طريقها السينمائي الخاص في المجال السينمائي، حيث لا يوجد في هذا الميدان سوى اسمين لامعين على الساحة الفنية اليمنية هما خديجة السلامي التي تشارك بفيلمها "امينة" في مهرجان دبي السينمائي، وبدر بن حرصي الذي نجح نجاحا هائلا في فيلمه الأول الذي نال العديد من الجوائز العربية والأوروبية.

وتعتمد المخرجة التسجيلية خديجة السلامي في فيلمها الثاني على موضوع يساوي أهمية موضوع فيلمها الأول الذي دار على خلفية دور المرأة في الانتخابات في "أمينة" تتحدّث عن السجنين الصغير والكبير الذي تعيشهما المرأة اليمنية 'والمرأة في العديد من الدول العربية'.

أما في فيلمه الروائي الأول، "يوم جديد في صنعاء القديمة"، يتقصّد مخرجه بدر بن حرصي على تكوين قصّته من ترجمة صورية لأسطورة جمالية تتحدّث، كذلك ولو أقل تعرّضاً، عن المرأة في متاعبها مع السُلطة الرجالية وسقوطها ضحية انتظار من لن يأتي في النهاية.

ويمكن القول إن المهرجان العاشر للفيلم الأوروبي في اليمن شكل فرصة للفت النظر إلى أهمية الفن السينمائي من خلال تنقله في عدد من المحافظات أهمها صنعاء. وتعز وفي هذا السياق اختتمت فعاليات المهرجان العاشر للفيلم الأوروبي في مدينة تعز اليمنية بعرض عشرات الأفلام.

وتأتي إقامة المهرجان في اليمن في إطار برنامج ثقافي أوروبي يستهدف فئة الشباب من اليمنيين حمود منصر كان هناك.

وتم تتويج مهرجان الفيلم الأوروبي العاشر في اليمن بفيلم "هووب" البلجيكي والذي يتناول قضية الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا من خلال قصة أب أفريقي وولده الصغير اللذين وصلا الى بروكسل بطريقة غير شرعية ليبدأ فصول حياة تراجيدية مليئة بالمعاناة بلغت حد الترحيل بالقوة.

وحول هذا الموضوع تقول لويزا ماريا ايركولانكي (منسقة المهرجان في تعز) "بنظريات مختلفة هذه كل المواضيع موجودة في اليمن وأيضا موجودة في أوروبا يعني عندنا نفس المشاكل".

قضايا عديدة تطرقت إليها أفلام مهرجان الفيلم الأوروبي في اليمن ابتداء من فيلم "السقوط الألماني" الذي تناول سقوط النازية إلى فيلم "ايترافوار والممالك الفرنسي" الذي ناقش قضية التعليم وفيلم "ساعي البريد الإيطالي" الذي تناول قضايا النفي السياسي والذي لعب فيه ساعي البريد دورا كبيرا في جعل مسألة النفي غير مجدية في العصر الحاضر.
وعلى الرغم من اعتبار المهرجان ناجحا إلا انه كشف عن ثغرات أبرزها محدودية جمهوره الذي اقتصر في معظمه على النخب المثقفة وعكس أهمية أن يقترن ترويج الفيلم الأوروبي بتعاون يساعد على جعل السينما جزءا من تكوينات الحياة الثقافية في اليمن.

خمس ليال فقط حظيت بها مدينة تعز في أول مشاركة لها في مهرجان الفيلم الأوروبي في عامه العاشر غير أن اختتام هذا المهرجان في هذه المدينة اعتبر خطوة أولى باتجاه إعادة الفن السابع إلى المشهد الثقافي اليمني بعد غياب طويل.