السينما اللبنانية تستعيد نسق الحياة بأفلام جديدة

إقبال فاق التوقعات

بيروت ـ تجتذب مجموعة من الأفلام اللبنانية الروائية الجديدة تعرض حاليا في بيروت جمهورا كبيرا وتحصد إيرادات طيبة من مبيعات التذاكر.

وعرض في أنحاء لبنان في الآونة الأخيرة ما يزيد على خمسة أفلام محلية فيما قد يشير إلى صحوة الإنتاج السينمائي اللبناني.

وترى حاليا إعلانات أفلام "حبة لولو" و"إبيك" و"غدي" و"عصفوري" و"بيبي" جنبا إلى جنب مع إعلانات أحدث أفلام هوليود التي يفضلها الجمهور اللبناني.

وذكر غبريال شمعون منتج فيم "غدي" أنه واجه صعوبات كيبرة في الإنتاج لكن النتيجة تستحق العناء.

وقال "واجهنا صعوبات عديدة.. صعوبات تتعلق بالإنتاج مثل ما يحصل مع أي عمل سينمائي يجد فيه الواحد منا تحديات كثيرة.. كانت هناك قرارات عديدة كان لابد من أخذها بسرعة وهي قرارات مهمة وهذا ما صعب مهمتنا كثيرا.. كمنتج كانت لي تجربة صعبة جدا.. من ناحية إقبال الجمهور الأمر فاق التوقعات حتى الآن".

و"غدي" هو فيلم فكاهي اجتماعي حقق أعلى إيرادات في الأسبوع الأول لعرضه وبات حاليا من أعلى خمسة أفلام إيرادا في لبنان.

وكتب قصة فيلم "غدي" وأدى دور البطولة فيه الممثل اللبناني جورج خباز وأخرجه أمين درة.

وفي القائمة فيلم "حبة لولو" للمخرجة ليال راجحة وقد حقق أيضا أعلى الإيرادات في أسبوعه الأول واستمر عرضه عدة أسابيع.

وذكر الممثل الفكاهي إيلي متري الذي يؤدي دور البطولة في "حبة لولو" أن المخرجة كان هدفها تحقيق نجاح تجاري للفيلم.

وقال "كان هناك تحضير جيد للفيلم وأوقات التصوير كانت رائعة ولذيذة الشيء جعلنا نشتغل وكأننا نتسلى. المخرجة ليال مرة أخرى كانت واعية بما تريد أن تفعله.. وإلى أين تريد الوصول.. هي لا تسعى إلى إنجاز فيلم لتترك فيه بصمتها كمخرجة.. هي تركت لعبة الأفلام ذات المضمون الفكري للمهتمين بالأفلام ذات المضمون الفكري.

هي تريد أن تنجز فيلما تجاريا لأنها ترى أن صناعة السينما يمكن أن تكون أيضا لغير المثقفين لأن الأفلام التجارية هي التي تؤمن حضور الجمهور والمداخيل الجيدة.. يمكن للفيلم أن ينتج للربح وبمضمون فكري"، في نفس الوقت.

وهناك فيلم لبناني آخر عرض حديثا بعنوان "عصفوري" يحكي قصة عدة أسر تقيم في عمارة سكنية في بيروت خلال الحرب وبعدها. ولم يحقق الفيلم إيرادات ضخمة لكن مخرجه فؤاد عليوان قال إنه راض عن عمله ويعد لإخراج فيلم جديد قريبا.

وأضاف عليوان "لماذا أنجزت عصفوري؟ لأنني وجدت أنه يمكن أن ينقل لي قصة البناية التي هي مشروع للترميم أو الهدم ينقل المدينة التي هي مشروع للإعمار أو لشي ثان..".

أعد فيلم "إبيك" بتجميع لقطات من عروض فكاهية على المسرح للفنان اللبناني نمر أبو نصار.

وقالت لبنانية تدعى جويس معوض قبل مشاهدة الفيلم في إحدى دور العرض في بيروت "جئت اليوم لأتفرج على "إبيك" لنمر أبو نصار.. وإجمالا أنا مواكبة لعروض أفلام أبو نصار التي عادة ما تكون رائعة.. جئت لآخذ فكرة أولية عن الفيلم على ان أحضر لاحقا لمتابعته بانتباه..".

لكن كثيرا من اللبنانيين ما زالوا غير متحمسين للأفلام المحلية.

وقالت لبنانية أخرى تدعى جودي صغير قبل أن تشاهد فيلما من إنتاج هوليوود في السينما "بصراحة لا أتفرج على أفلام لبنانية لأنها غير مثيرة للاهتمام..".

ونالت الأفلام الوثائقية اللبانية نصيبها من النجاح خلال العام الماضي ومنها (ليال بلا نوم) الذي يتناول قضية خطف الرهائن خلال الحرب والذي أثار مناقشات كثيرة عند عرضه.

ويحكي أحدث فيلم لبناني يعرض بعنوان "بيبي" قصة امرأة معاقة ذهنيا تخرج من بيتها بمفردها لأول مرة حاملة حقيبة تحوي مليون دولار نقدا.

بدأ العرض يوم الخميس 21 نوفمبر/تشرين الثاني ويلاقي إقبالا طيبا من الجمهور منذ ذلك الحين.