السينما التونسية في مهرجان ابوظبي: تكريم قوي وحضور باهت في المسابقات

هند سعيدة ببداياتها

ابوظبي ـ يكرم مهرجان أبوظبي السنيمائي في دورته السابعة التي تنطلق الخميس 24 أكتوبر/ تشرين الاول الى غاية 2 نوفمبر/ تشرين الثاني، السينما التونسية ضمن برنامج خاص يقع فيه اختيار تسعة أعمال سينمائية عربية تركت بصمة خاصة في المشهد السينمائي العربي.

ويشهد المهرجان حضورا تونسيا ضعيفا في المسابقات الرسمية نظرا لقلة الانتاج في فترة ما بعد الثورة يرجع السينمائيون اسبابها الى توقف الدعم من قبل وزارة الثقافة التونسية.

وسيعرض خلال المهرجان فيلم "صمت القصور"، لمفيدة التلاتلي وفيلم "عصفور السطح"، لفريد بوغدير و"ساتان أحمر" لرجاء عماري.

ويعد فيلم "صمت القصور" الذي أنتج عام 1994، أول أعمال الفنانة هند صبري، والمخرجة مفيدة التلاتي التي كتبت سيناريو الفيلم، بالمشاركة مع المخرج التونسي نوري بوزيد، وحصل الفيلم وقتها على جائزة الكاميرا الذهبية من مهرجان كان السينمائي الدولي.

وعلقت النجمة التونسية هند صبرى على مشاركتها في المهرجان قائلة على صفحتها على الفيس بوك "يسعدني حضور فعاليات مهرجان أبوظبي السينمائي والذى يعرض فيلم \'صمت القصور\' يوم 28 أكتوبر/ تشرين الاول".

وتدور أحداث الفيلم حول عاليا (هند صبري) التي تبلغ من العمر 25 عاماً، حيث تعود للمكان الذي شهد ولادتها وهو قصر كان يمتلكه أحد أمراء الأسرة المالكة التونسية وعملت فيه والدتها كخادمة وخليلة، بينما تتجول عاليا في أنحاء القصر الضخم الذي أصبح يسوده الصمت والوحشة الآن، تمتليء رأسها بذكريات الطفولة، تعمل عاليا الآن مغنية في تونس بعد رحيل الاحتلال عنها، وتعود برأسها لذكريات طفولتها في القصر في فترة الستينيات من القرن الماضي، لتجد أن عليها تقبل الحياة التي عاشتها والدتها، وتفهم ما تفرضه العبودية من قيود بدلا من محاولتها للتهرب منها.

ويشارك المخرج التونسي فريد بوغدير بفيلم "عصفور السطح" من إنتاج سنة 1990 وهو أول فيلم روائي طويل للمخرج.

وتدور أحداث الفيلم في حي الحلفاوين الشعبي والعتيق وسط العاصمة التونسية أين يعيش نورا بطل الفيلم فترة ماقبل المراهقة.

ويبرز الفيلم الواقع الاجتماعي عبر اكتشافات نورا من خلال أبناء حيه، أمه وقريباته، والده وبيئاته الاجتماعية.

وقد حقق الفيلم نجاحا جماهيريا كبيرا وحصد عدة جوائز دولية في الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا ومصر.

واخرجت رجاء العماري باكورة اعمالها "ساتان روج" او (الحرير الاحمر) سنة 2002، وتدور احداث الفيلم حول فتاة جميلة تبلغ من العمر 14 عاما تهرب من أمها التي تبدأ في البحث عنها حتى تصل الى ملهى ليلي تضطر للعمل فيه كراقصة وأشياء أخرى من أجل الحصول على المال اللازم للبحث عن الفتاة الضائعة.

وتقول المخرجة عن فيلمها الاول "ساتان أحمر" "كان فيلما أقرب إلى الكوميديا الموسيقية. وتخلله الكثير من اللوحات الراقصة. كان فيلما مشعا، حاولت من خلاله اكتشاف عالم نسائي، ولكن عبر الرقص".

بالمقابل تقتصر المشاركة التونسية في المسابقات الرسمية عن مشاركة فيلم "باستاردو" لنجيب بلقاضي ضمن مسابقة أفاق جديدة، وفيلم "جمل البروطة" لحمزة عوني في مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة.

وتدور احداث فيلم "بستاردو" حول الشاب اللقيط "محسن" الذي يحارب جفاء الناس له عبر فكرة جماعية لا يستطيعون إنكارها، إذ يتشارك مع صديقه "خليفة" في تركيب جهاز "جي أس أم" للاتصالات، يُمكّن أهل القرية من استخدام هواتفهم الجوالة ويأسر قلوبهم!

وفي خانة الأفلام الوثائقية يقدم المخرج التونسي الشاب شريط "جمل البرّوطة" وهو عمل استغرق انجازه ست سنوات، ويتابع المخرج في شريطه الحياة اليومية لشخصيْن يشتغلان في مجال تحميل وتفريغ شحنات القش عاكسا معاناتهما اليومية مع الفقر والخصاصة وتطور مأساتهما الاجتماعية بعد الثورة حتى إنهما فقدا الأمل في غد أفضل.

يشار إلى أن هذه الدورة من مهرجان أبو ظبي ستشهد مشاركة 166 فيلما من 51 دولة، وسيتم تقديم 13 إنتاجا سينمائيا في عرض عالمي خلال المهرجان.