السيسي يعتبر النجاح بمقاومة الإرهاب بقيمة إنجاز قناة السويس

المصريون آثروا فكر البناء والتعمير على فكر التهديم

القاهرة ـ قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إن مصر "لم تقدم خلال العامين الأخيرين فقط مشروع قناة السويس الجديد، لكن سيذكر التاريخ لها مجابهة فكر إرهابي لو تمكن من الأرض لحرقها".

جاء ذلك خلال كلمته، عقب توقيعه (السيسي) الخميس وثيقة افتتاح "قناة السويس الجديدة" وسط مشاركة واسعة من وفود محلية وأجنبية.

وقال الرئيس المصري "مصر لم تقدم خلال العامين الأخيرين هذا المشروع (فقط)، لكن سيذكر التاريخ لها أنها جابهت أيضا فكرا إرهابيا لو تمكن من الأرض لحرقها".

وأضاف السيسي "المصريون هم الذين تصدوا لهذا الفكر، ليقدموا البناء والتعمير ولا يقدموا التخريب والتدمير".

وأشار السيسي أن "الشعب المصري شيد قناة السويس في ظروف اقتصادية وأمنية صعبة، وكل عناصر الجماعات الارهابية اللي (التي) أنا أسميها أهل الشر، يحاولون أذى مصر والمصريين ويحاولون عرقلة مسيرتها وتقدمها".

وخلال كلمته التي شهدت مرور أول سفينة بقناة السويس الجديدة، كشف السيسي أن تلك القناة هي "أول خطوة من ألف خطوة مطالب أن يمشيها المصريون" مشيرا إلى تطلع مصر لتدشين منطقة اقتصادية عالمية.

وبحسب ما بثه التلفزيون الحكومي، فقد حضر الاحتفال عدد من القادة والمسؤولين العرب والأجانب، على رأسهم العاهل الأردني عبدالله الثاني، والرئيس السوداني عمر البشير، والرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، والفرنسي فرانسوا أولاند، إلى جانب مسؤولين محلين.

وكان السيسي، ظهر قبل مراسم الافتتاح يستقل "يخت المحروسة" (المركب التي استقلها الملك فاروق آخر ملوك الممكلة المصرية وآخر من حكم مصر من الأسرة العلوية، إبان الثورة عليه عام 1952)، حيث تحرك من قناة السويس القديمة إلى منصة الاحتفال بالقناة الجديدة ملوحًا للحضور بيديه.

وفي السياق ذاته، شهدت عدة محافظات مصرية، منذ صباح الخميس احتفالات شعبية "محدودة" نظرا لحراراة الطقس المرتفعة، وسط إجراءات أمنية مشددة.

كما احتفت الصحف المصرية الصادرة صباح الخميس بالحفل، في إطار "إصدارات تذكارية تاريخية" للعديد من الصحف الخاصة والقومية، بالتوازي مع تغطية إعلامية مباشرة من عدة محافظات مصرية، لاسيما محافظات القناة منذ ساعات الصباح الأولى من الخميس.

على الجانب الآخر، قللت عدة قنوات معارضة للنظام (تبث من خارج البلاد)، من الجدوى الاقتصادية للمشروع.

وكان السيسي، قد دشن مشروع حفر القناة الجديدة في الخامس من أغسطس/آب العام الماضي، لتكون موازية للممر الملاحي القائم، وذلك من أجل "تمكين السفن والناقلات من عبور القناة في اتجاهين في ذات الوقت بما يقلل زمن الرحلة ويسهم في زيادة الايرادات لمصر".

وعلى مدار أسابيع شهدت مصر حملة إعلامية وصحفية ضخمة برعاية رسمية، روّجت لافتتاح وصفته بـ"الأسطوري" لقناة السويس الجديدة، رفع بحسب مراقبين من توقعات المصريين حول الانعكاسات المتوقعة للمشروع على تحسين الواقع المعيشي للمواطن، وهو ما يعتبره معارضون "مبالغة كبيرة وتهويلا".