السيسي يتعهد بكسر شوكة الإرهاب رغم عنفه

'المصاب هو مصاب مصر كلها وليس الكنيسة فقط'

القاهرة - شدد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على ان بلاده عازمة على كسر شوكة الإرهاب مهما بدا عنيفا وقادرا على الحاق الأذى بالمصريين، مؤكدا ان الاعتداء على الكنيسة الملاصقة لكاتدرائية الاقباط الارثوذكس الذي اوقع 24 قتيلا الاحد، هو هجوم انتحاري وتم تحديد مرتكبه وتوقيف اربعة مشتبه بهم.

واكد السيسي في كلمة مقتضبة القاها اثناء مشاركته في تشييع جثامين الضحايا أن "هذه الضربة اوجعتنا ولكنها لن تكسرنا، وان شاء الله سوف ننجح في هذه الحرب" ضد الارهاب. وقال انه "يقدم التعازي لكل المصريين".

وقال الرئيس المصري ان مرتكب الاعتداء "محمود شفيق محمد مصطفى يبلغ من العمر 22 عاما وفجر نفسه بحزام ناسف"، مضيفا "تم توقيف ثلاثة اشخاص (مشتبه بهم) وسيدة ومازال يجري البحث عن اثنين".

ووقع التفجير الإرهابي الاحد داخل الكنيسة خلال قداس الاحد وهو الاكثر دموية ضد الاقباط في مصر منذ اعتداء كنيسة القديسين في الاسكندرية في ليلة راس السنة الميلادية عام 2011 والذي اوقع 21 قتيلا.

وأشار إلى أن الشرطة امضت الليل في جمع اشلاء مرتكب الاعتداء والعمل على كشف هويته.

وكان السيسي قد تلقى الاثنين خلال اجتماع أمني مصغر برئاسة السيسي بحضور رئيس الوزراء شريف اسماعيل، وعدد من المسؤولين الأمنيين تقريرا حول ملابسات التفجير الذى استهدف الكنيسة البطرسية بوسط القاهرة، وما توصلت اليه الأجهزة الأمنية من أدلة من واقع معاينة موقع الحادث.

وأشاد الرئيس خلال الاجتماع بالجهود التي يبذلها رجال القوات المسلحة والشرطة المدنية في التصدي للعمليات الإرهابية في جميع أنحاء مصر وما يبذلونه من تضحيات فداءً للوطن وتحقيقاً لأمن الشعب المصري.

وشدد السيسي على ضرورة مواصلة هذه الجهود وتعزيزها لاسيما وأن خطر الإرهاب لا يزال يلقي بظلاله الهدامة، وهو ما يتطلب الاستمرار في جهود مكافحته بكل قوة وحسم فضلاً عن تعزيز التكاتف والتضامن ووحدة الصف.

وأشاد السيسي بما أظهره الشعب المصري من الوقوف صفاً واحداً في مواجهة الإرهاب الغاشم، مؤكداً على أن العمليات الإرهابية لن تزيد المصريين إلا إصراراً على اجتثاث جذوره من أرضها المقدسة.

ووجه السيسي في نهاية الاجتماع جميع الأجهزة الأمنية بأهمية استمرار العمل بأقصى درجات الحذر واليقظة والاستعداد القتالي بما يضمن الحفاظ على أمن الوطن وسلامة المواطنين.

وترأس البابا تواضروس الثاني قبيل الظهر القداس الجنائزي لضحايا الاعتداء الذي اقيم في كنيسة العذراء بمدينة نصر (شرق القاهرة) بسبب اعمال التجديد الجارية في الوقت الراهن بالكاتدرائية، المقر الرئيسي لبابا الاقباط الارثوذكس.

ووضعت الجثامين في صناديق خشبية حفر صليب على كل منها، جنبا الى جنب امام المذبح. وكتب على كل صندوق اسم الضحية كما وضعت الى جوارها شموع بيضاء.

ونقلت الجثامين بعد ذلك الى طريق النصر وهي طريق واسعة في منطقة مدينة نصر حيث ستقام مراسم التشييع الرسمية بمشاركة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بحسب التلفزيون الرسمي.

وقال البابا تواضروس الثاني في كلمة القاها بعد الصلاة على أرواح الضحايا ان "المصاب هو مصاب مصر كلها وليس الكنيسة فقط".

واضاف والدموع في عينيه "اننا نتألم كثيرا لانتقال الأحباء ونتألم لهذا الشر ولشكل الشر الذي تخلى عن كل إنسانية والمشاعر التي أوجدها الله فى الإنسان، وصار أداة فى يد أشرار يؤذون بها مشاعر الوطن".

واصدرت وزارة الصحة المصرية الاثنين بيانا جديدا اعلنت فيه ان عدد ضحايا التفجير ارتفع الى 24 قتيلا، معظمهم من النساء.

وقال البيان ان 21 من المصابين ما زالوا يتلقون العلاج في المستشفيات، فيما خرج 24 آخرون بعد تحسن حالتهم.