السيسي وحيدا في سباق الرئاسة

حملة انتخابية واحدة

القاهرة – رفض حزب الوفد المصري السبت طلب رئيسه الترشح لانتخابات الرئاسة في حين اعلن رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور عدوله عن خوض السباق الذي اصبح الرئيس عبدالفتاح السيسي المرشح الوحيد.

قال مسؤول إن الهيئة العليا لحزب الوفد رفضت السبت طلب رئيس الحزب السيد البدوي شحاتة الترشح لانتخابات الرئاسة التي ستجرى في مصر في مارس/آذار منافسا للرئيس عبد الفتاح السيسي.

ويقول أعضاء في الحزب إنهم يشعرون بأن ترشح شحاتة لن يكون جديا بالقدر الكافي وأن القصد منه لا يزيد على أن تظهر الانتخابات في صورة تنافسية في غياب مرشحين آخرين بجانب السيسي الذي يسعى للفوز بفترة ثانية وأخيرة مدتها أربع سنوات.

وقال مساعد رئيس حزب الوفد ورئيس اللجنة الإعلامية ياسر حسان إن 43 عضوا في الهيئة العليا للحزب من بين أعضائها الستين حضروا اجتماعا استمر ساعات وإن أغلبية ساحقة منهم رفضت تفويض شحاتة الترشح باسم الحزب.

وكانت الهيئة العليا لحزب الوفد قد أصدرت بيانا قبل أيام قالت فيه إن الحزب لن يتقدم بمرشح للرئاسة وإنه يدعم انتخاب السيسي مجددا.

وفي مقابلة مع صحيفة الشروق المصرية قبل أقل من أسبوعين قال شحاتة "لن أترشح لانتخابات الرئاسة ولن يكون للوفد مرشح لأن الوفد حزب سياسي عمره 100 عام ويعرف اتخاذ القرار السياسي المناسب في الوقت المناسب".

لكنه تقدم الجمعة بطلب إجراء الفحوص الطبية اللازمة قانونا للترشح للمنصب وقال لصحيفة محلية إنه لن يستقيل من رئاسة الوفد أو يخوض السباق مستقلا إذا رفضت الهيئة العليا للحزب طلبه.

والسبت اعلن مرتضى منصور، وهو من مؤيدي الرئيس السيسي، تراجعه عن الترشح. وقال رئي نادي الزمالك الذي أعلن قبل اسبوعين عزمه الترشح، إنه يعتذر ويشكر كل من دعمه.

وانسحب من سباق الرئاسة حتى الآن أبرز المنافسين للسيسي وهم الفريق سامي عنان الذي شطبت هيئة الانتخابات الاثنين اسمه من قوائم الناخبين.

وأُلقي القبض على عنان بعد إعلان القيادة العامة للقوات المسلحة الثلاثاء استدعاءه للتحقيق في مخالفات تتعلق بإعلانه الترشح للانتخابات الرئاسية. وأعلنت حملة عنان توقفها حتى إشعار آخر.

ويتعين على القادة العسكريين السابقين إنهاء خدمتهم أولا والحصول على إذن من القوات المسلحة قبل الترشح لمناصب سياسية في مصر.

من جهة ثانية، قالت زوجة ومحامي هشام جنينة، الذي كان من أبرز أعضاء الحملة الانتخابية لسامي عنان التي توقفت الأسبوع الماضي، انه أصيب السبت في هجوم أمام منزله بشمال شرق القاهرة.

وشغل جنينة منصب رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، وعمل في حملة رئيس أركان الجيش المصري الأسبق الفريق سامي عنان لخوض انتخابات الرئاسة أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي قبل توقف الحملة.

وقبل توقف الحملة اعتبر البعض ترشح عنان المحتمل خطرا على فرص إعادة انتخاب السيسي في الاقتراع المقرر في مارس/آذار.

وقال حازم حسني المتحدث باسم عنان إن سيارتين أوقفتا جنينة فور مغادرته منزله في ضاحية التجمع الخامس وهاجمته مجموعة من الرجال بالسكاكين والعصي. ولا تزال هويات المهاجمين غير معروفة.

وقالت مصادر أمنية إنه جار أيضا استجواب المهاجمين المشتبه بهم وكذلك جنينة في قسم الشرطة بالمنطقة. وأضافت أن إصاباته نتجت عن شجار بينه وبينهم.

وقالت زوجته وفاء قديح "ركبته مكسورة وينزف من أماكن كثيرة في جسمه. كانوا يحاولون قتله".

وخلال رئاسته للجهاز المركزي للمحاسبات قال جنينة إن الفساد كبد مصر خسائر بمليارات الدولارات. وأصدر السيسي قرارا بإعفائه من منصبه في 2016.

وإلى جانب خروج عنان من سباق الرئاسة كان رئيس الوزراء الأسبق أحمد شفيق قد أعلن في السابع من يناير/كانون الثاني تراجعه عن خوض الانتخابات، فيما أعلن المحامي خالد علي الأربعاء انسحابه ايضا.

وكان رئيس حزب الإصلاح والتنمية النائب السابق محمد أنور السادات قد أعلن الاثنين عدم المشاركة في الانتخابات الرئاسية، معتبرا أن المناخ الحالي لا يسمح بذلك.