السيسي واثق من قطع دابر الإرهاب في مصر

ثقافة الاغتيالات لن تغير من قيم مصر

القاهرة ـ أكد الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع والإنتاج الحربي في مصر أن سقوط الجنود قتلى في الشيخ زويد الأربعاء لن يرهب الجيش المصري ولن يقعده عن أداء واجبه في حماية مصر والمصريين وقطع دابر الإرهاب من جذوره مهما غلت التحديات وارتفع ثمنها المادي.

وادى تفجير سيارة ملغومة بسيناء الأربعاء إلى مقتل 10 جنود مصريين في هجوم هو من بين أعنف الهجمات في هذه المنطقة منذ كثف مسلحون يتبنون فكر القاعدة أعمال العنف بعد عزل الرئيس الإخواني السابق محمد مرسي.

وقال السيسي في كلمة أثناء استقبال جثامين القتلى بمطار ألماظة الواقع شمال شرق القاهرة وقرب مطارها الدولي الأربعاء إن "كل من يرفع السلاح على الجيش والشرطة والدولة هو إرهابي مجرم يريد أن يدمر بلده ويقهر شعبه".

وشدد على التزام الجيش المصري بمحاربة الإرهاب والدفاع عن مصر ومقاتلة من يقاتل شعبها، مؤكدا أن "هذا الحادث الغادر لن يزيدنا إلا إصرارا وعزيمة، ولن نسمح لمن يرفعون السلاح بتدمير هذا الوطن، وقهر شعبه".

وكانت مصادر أمنية مصرية قالت الاربعاء إن عشرة جنود مصريين قتلوا في تفجير انتحاري استخدمت فيه سيارة ملغومة في شبه جزيرة سيناء.

واستهدفت السيارة الملغومة في سيناء قافلة تقل جنودا قرب مدينة العريش الساحلية على الطريق المؤدي إلى الحدود مع قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس.

وقال مسؤولون أمنيون ان 35 شخصا أصيبوا أيضا. وقال مسؤول عسكري ووسائل اعلام رسمية ان التفجير هجوم انتحاري.

ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن التفجير. لكن الهجوم يشير إلى أن المسلحين الذين يتبنون فكر القاعدة ما زالت لديهم الوسائل لشن هجمات برغم العملية العسكرية الكبيرة التي قام بها الجيش في سيناء هذا الصيف.

وقال مسؤول أمني رفيع "من الصعب ايقافهم.. لديهم أماكن للاختباء في سيناء.. من هذه المخابيء يخرجون لشن هجماتهم ثم يعودون".

وفي حادث آخر قرب القاهرة قال مسؤول أمني إن أربعة من أفراد الشرطة أصيبوا في هجوم بقنبلة يدوية ألقيت على نقطة تفتيش وهو ما يظهر اتساع نطاق نشاط المسلحين.

وسمح تراخي القبضة الأمنية للدولة على شمال سيناء منذ الاطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك في 2011 للعديد من الجماعات المتشددة بالتوسع.

وقال دبلوماسيون إن تدفق الأسلحة من ليبيا بعد سقوط معمر القذافي أدى الى تفاقم المشاكل الأمنية في مصر.

وتعهد المتحدث باسم القوات المسلحة بمواصلة الحرب "ضد الارهاب الأسود". وقال في بيان في صفحته على موقع فيسبوك إن "دماء أبنائنا الغالية إنما تزيدنا اصرارا على تطهير مصر وتأمين شعبها من العنف والإرهاب الغادر".

ويصعب مع الوضع في شمال سيناء التحقق بشكل مستقل من أنباء الهجمات.

وقال محمد جمعة المحلل السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية بالقاهرة "من المتوقع حدوث مزيد من مثل هذه العمليات الارهابية". واضاف ان الجيش سيحتاج لارسال تعزيزات عسكرية.

ويلقي هذا الوضع إضافة الى التوتر السياسي بين جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها مرسي والحكومة المدعومة من الجيش بظلاله على الاستثمار والسياحة في مصر.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع قتل مسلحون ضابطا كبيرا في جهاز الأمن الوطني أمام منزله بالقاهرة. وأفاد بيان في موقع للإسلاميين المتشددين على الإنترنت بأن جماعة أنصار بيت المقدس وهي تنظيم متشدد في سيناء أعلنت مسؤوليتها عن اغتياله.

وكانت الجماعة نفسها أعلنت مسؤوليتها عن هجوم انتحاري فاشل استهدف وزير الداخلية في سبتمبر/أيلول.

وقال مصدر أمني إن الشرطة قبضت على مشتبه به في هذا الهجوم بمحافظة الشرقية بدلتا النيل االأربعاء.

وقتل أكثر من 150 من أفراد قوات الأمن في سيناء منذ عزل مرسي.

وكان تفجير الأربعاء أعنف هجوم في سيناء منذ أغسطس/آب العام 2012 عندما قتل 16 جنديا في هجوم نفذه متشددون سرقوا مدرعتين عسكريتين استخدموهما بعد ذلك في عبور الحدود الى اسرائيل.