السيستاني: أنا على الحياد وسأتدخل لحل الأزمة السياسية

هل العراق دولة دينية تحكمها ولاية الفقيه؟

النجف (العراق) - حذر المرجع الديني الكبير اية الله علي السيستاني الجمعة من حدوث ازمة سياسية كبيرة "تستدعي تدخل المرجعية لحلها"، مجددا في الوقت ذاته وقوفه على الحياد ازاء جميع الكتل السياسية.
وقال حامد الخفاف المتحدث الرسمي باسم السيستاني للصحافيين ان "المرجعية لن تدعم احدا من المرشحين الى منصب رئاسة الوزراء كما انها لا تضع فيتو على اي منهم".
واكد ان المرجعية "تأمل التوصل الى تشكيل حكومة كفوءة قادرة على حل مشاكل البلد في وقت قريب، وان لا تحدث ازمة سياسية كبيرة تستدعي تدخل المرجعية الدينية لحلها".
واضاف ان المرجع "اكد على مسامع جميع زواره من السياسيين ومنهم وفد العراقية، الذي كان اللقاء بهم طيبا للغاية، ان تشكيل الحكومة يخضع للحوار بين الكتل السياسية ووفقا للآليات الدستورية".
وما تزال المحادثات لتشكيل حكومة جديدة تراوح في مكانها بعد اكثر من مئة يوم على الانتخابات التشريعية في السابع من اذار- مارس الماضي.
ونفى الخفاف ما تناقلته تقارير اعلامية حول "دور المرجعية" في تشكيل التحالف بين ائتلافين شيعيين "دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، و"الائتلاف الوطني العراقي" الذي يضم الاحزاب الشيعية المدعومة من ايران باستثناء الدعوة.
واكد ان "المرجعية الدينية لم يكن لها دور في التحالف كما لم يتم التطرق الى هذا الموضوع ابدا".
وفي مطلع حزيران- يونيو صادقت المحكمة الاتحادية، ارفع هيئة قضائية في البلاد، على نتائج الانتخابات التي تؤكد فوز الليبرالي اياد علاوي (91 مقعدا)، مقابل 89 مقعدا نالها المالكي في حين حصل "الائتلاف الوطني العراقي" على سبعين مقعدا.
ويعتبر علاوي تكليفه تشكيل الحكومة حقا دستوريا لكن الاندماج بين "ائتلاف دولة القانون" و"الائتلاف الوطني العراقي" تحت مسمى "التحالف الوطني" (159 مقعدا) سيحرمه من ذلك لان التحالف اصبح يمثل القوة الرئيسية في البرلمان حاليا.
الا ان الكتلة الشيعية التي يمكنها الاعتماد على دعم الاكراد لنيل غالبية كبيرة في البرلمان، ما تزال تشهد مفاوضات متعثرة للتوصل الى اتفاق على مرشح واحد الى منصب رئيس الوزراء.