'السيدة الثانية' يكتسح قاعات السينما اللبنانية

يمزج بين السياسة والمواقف الطريفة

بيروت - حصد فيلم "السيدة الثانية" في اول يوم عرض في القاعات اللبنانية نجاحا فاق التوقعات.

وبعد عرضه الأول، حقق "السيدة الثانية" مبيعات تجاوزت خمسة ألاف بطاقة عند انطلاقه في 17 ديسمبر/كانون الاول.

وبدأ عرض فيلم "السيدة الثانية" في قاعات السينما اللبنانية وسينتقل الى بعض الدول العربية.

وبدا لافتا حجم الحضور الفني في اليوم الاول من عرض الفيلم من منتجين وممثلين من الصف الاول ومن الاعلاميين الذين شاركوا ماغي وزوجها المنتج سنان واسرة العمل فرحتهم، حيث ابدوا رضاهم عن التجربة السينمائية الجديدة عبر لقاءات مع وسائل اعلام عديدة.

وسيناريو الفيلم للكاتبة كلوديا مارشليان وإنتاج إيغل فيلمز.

ويمثل "السيدة الثانية" وفقا لصناعه نقلة هامة في السينما اللبنانية باعتباره يتطرق الى السياسة بطريقة كوميدية.

وفي ظل الفراغ الرئاسي الذي يعاني منه لبنان قررت شركة "ايغل فيلمز" أن تنقل وجع المواطن اللبناني من خلال فيلم يمزج بين السياسة والمواقف الطريفة.

و"السيدة الثانية" من بطولة كل من: ماغي بوغصن جوزيف بونصّار، باميلا الكيك، فؤاد يمّين، نهلة داوود، ختام اللحام، جهاد الأندري، جناح فاخوري، سهى قيقانو، عمر ميقاتي، مارينال سركيس.

ويعالج الفيلم قضايا إنسانية واجتماعية يعاني منها المجتمع اللبناني بكل أطيافه، البطالة، والشيخوخة ومصير المسنين في دار العجزة، والفقر، والمشاكل الحياتية التي تلامس كل مواطن يعيش في لبنان من دون استثناء.

وقالت الكاتبة كلوديا مرشليان إن فيلم "السيدة الثانية" يتحدث عن حياة كل واحد منا وعن معاناته ومشاكله الاجتماعية، وعن عبثية حياتنا اليومية التي تزيد يوما بعد يوم.. وعن كل أطياف الشعب اللبناني، وهو الفيلم الأول لمرشليان بعد كتابة 46 مسلسلا.

وتجسد ماغي بوغصن شخصية فتاة فقيرة وطالبة جامعية تدعى "دهب" تعيش في حي فقير وتقع في حب "رضا" الذي يجسد شخصيته الممثل باسم مغنية، فيُعرض عليهما العمل كخادمين في القصر الجمهوري.

وتبدأ المغامرات فيحاول البطلان بأسلوبهما الخاص التقرب من رئيس الجمهورية وزوجته لمساعدة الحي الفقير الذي يسكنون فيه.

وتصبح الطالبة الجامعية تدريجيا محل ثقة وصلة الوصل بين الطبقة الحاكمة والناس في الخارج.

وتتحول دهب مع مرور الايام الى "السيدة الثانية" التي تنقل هموم وأوجاع الشعب الى الرئيس بشفافية ومصداقية ودون طمع في الكرسي او النفوذ.

ويعتبر الفيلم ترجمة حية للوضع في العديد من الأحياء الفقيرة في لبنان.

واعتبرت بوغصن: أن فيلم "السيدة الثانية" يعكس وجه الشارع اللبناني الشعبي المتعطش للعديد من الأمور، وأهمها رئيس للجمهورية ومسؤول قادر على سماع أصوات الناس".

وافادت النجمة اللبنانية أن "الكاتبة كلوديا مرشليان تميزت ورسمت آفاق الفيلم بشكل يتناغم مع واقعنا اليومي، وجمعت بين الدمع والابتسامة، أما المخرج فيليب أسمر فمنح العمل رونقا مميزا، وصورة معبرة قادرة على خدمة القصة التي بدت حقيقية".

وبعد ركود في السنيما اللبنانية، حقق الفيلم اللبناني "بيبي" نجاحات كبيرة وكسر الأرقام القياسية.

وبعدها بدأت السينما اللبنانية تستعيد أمجادها مروراً بـ"فيتامين" ووصولاً إلى فيلم "السيدة الثانية".

ويعتبر الفيلم الجديد التجربة السينمائية الثالثة للممثلة ماغي بوغصن بعد "فيتامين" و"بيبيه" اللذين حققا نسبة نجاح ومشاهدة عالية من الجمهور.

وجذبت مجموعة من الأفلام اللبنانية عرضت في بيروت جمهورا كبيرا وحصدت إيرادات كبيرة من مبيعات التذاكر.

وانتشرت إعلانات أفلام "حبة لولو" و"إبيك" و"غدي" و"عصفوري" و"بيبي" جنبا إلى جنب مع إعلانات أحدث أفلام هوليود التي يفضلها الجمهور اللبناني.

وسجل المشهد السينمائي المحلي في لبنان تغييرا جذريا يتمثل في "غليان" إنتاجي وفي إقبال متزايد من الجمهور على الأفلام المحلية لا يحده الاضطراب السياسي والامني المتواصل في هذا البلد والحوادث الارهابية.