السيجارة الالكترونية بين الانتشار السريع والخطر المجهول

أعراض التدخين الالكتروني تشمل الالتهاب الرئوي الحاد وضيق التنفس وخطر توقف الرئتين عن العمل.


خطورة السجائر الالكترونية لا تمنع ملايين الشبان عن أستهلاكها


ولايات أميركية تسجل 6 حالات وفاة سببتها السجائر الالكترونية

واشنطن - ينتشر استنشاق السجائر الالكترونية حاليا بشكل ملحوظ، حيث يعتقد أغلب مستنشقيها على أنها البديل للتدخين المعتاد، الذي يمكن أن يساعدك على الإقلاع عن الأخير، لكن مدى سلامتها لا تزال مجهولة في ظل تسببها في أمراض تنفسية مؤرقة.

واخترع الصيدلاني الصيني هون ليك في العام 2003 السيجارة الالكترونية، ثم طرحت في العام 2004 على شكل سيجارة تقليدية معروفة، إلى أن تم تطويرها حتى وصلت إلى أشكال وأحجام متنوعة بألوان جذابة.

والتدخين الالكتروني هو عبارة عن استنشاق مزيج مصنوع عادة من النيكوتين والماء والمذيبات والنكهات، حيث يدخنها نحو 10 ملايين في أميركا من ضمنهم 3.6 مليون تلميذ، وحوالي ثلاثة ملايين مستخدم في بريطانيا.

وأصبحت المخاطر المحتملة جراء التدخين الالكتروني تحت دائرة الضوء في الولايات المتحدة، حيث سجلت بهذا العام 450 حالة من أمراض الرئة هم من الشباب بمتوسط عمر 19 عاما، فيما توفي 6 في 33 ولاية أميركية.

وحذرت فتاة أميركية تدعى "سيما هيرمان" البالغة من العمر 18 سنة بعد استفاقتها من غيبوبة مستحثة طبيا وبعد تلقيها العلاج من الالتهاب الرئوي وفشل الرئة، من تدخين السجائر الالكترونية.

وحثت قصة الفتاة مسؤولو الصحة وهيئة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، والمسؤولين عن حماية الصحة العامة في أميركا، على الشروع في تحديد أسباب هذه المشاكل.

وتطرح بالولايات المتحدة تساؤلات عدة حول سلامة التدخين الالكتروني، والقوانين المنظمة لهذه الصناعة.

وينتج عن التدخين الالكتروني خطر توقف الرئتين عن العمل ليصبح التنفس صعبا، إذ شملت الأعراض أيضا الالتهاب الرئوي الحاد وضيق التنفس والسعال والحمى والإجهاد والفشل التنفسي.

ويسعى الباحثون بالصحة في أميركا إلى إثبات ما إذا كانت مادة سامة أو مادة أخرى بالسوائل المستخدمة تقف وراء تفشي تلك الأمراض، أو يعود ذلك نتيجة الاستخدام المفرط.

سوائل التبخير المتسخدمة بالسجائر الالكترونية
استعمال سوائل تبخير غيرمرخصة يزيد من احتمالية احتوائها على مواد سامة

وذكر تقرير 'بي بي سي عربي' أن هيئة الغذاء والدواء الأميركية جمعت مؤخرا أكثر من 120 عينة، لاختبار المواد الكيميائية المختلفة بالسجائر الالكترونية، بما في ذلك النيكوتين والقنب والمضافات والمبيدات الحشرية.

وأفادت إحدى الدراسات بأن مكونا سيئا قد يكون أضيف إلى سوائل التبخير. كما تشير تقارير إلى أن معظم الحالات ارتبطت بأشخاص يستخدمون سوائل تبخير غير قانونية، اقتنيت من مصادر مجهولة من الشوارع أو مصنوعة دون ترخيص.

ويستدعي التدخين الالكتروني باستمرار قلق مسؤولو الصحة ببريطانيا، فقد نشرت مجلة طبية تقريرا عن امرأة دخلت المستشفى مصابة بسعال وحمى وتعرق ليلي وفشل تنفسي، إذ خلص الأطباء إلى أن سبب مشكلتها هو وجود الغليسيرين في سيجارتها الالكترونية.

وتثير السجائر الالكترونية فضلا عن كونها مرتبطة بمشاكل الرئة، وجود حوادث نادرة مميتة ناتجة عن انفجار أقلام تدخين، فقد توفي شاب من ولاية تكساس بسبب انفجار بطارية قلم التدخين الخاص، أخرجت شظايا من المعدن نحو وجهه ورقبته، أدت لقطع أحد شرايينه.

وينصح الأطباء بالولايات المتحدة حاليا بالتوقف عن التدخين الالكتروني تماما، ريثما تنتهي التحقيقات.

وتختلف العملية في انكلترا، حيث يؤكد رئيس قسم مكافحة التبغ في هيئة الصحة العامة البريطانية مارتن دوكريل، على أنه يتم هناك وبشكل صارم من أجل الجودة والسلامة تنظيم جميع منتجات السجائر الالكترونية.

وينصح دوكريل باستخدام السوائل الخاضعة للقواعد والمواصفات البريطانية، وعدم المخاطرة بتدخين سوائل الكترونية غير قانونية أو مصنوعة بدون ترخيص. كما يحذر من خطورة إضافة مواد قد تكون ضارة.