السيارات الجديدة تظهر اولا على الانترنت

بي.ام.دبليو الفئة الخامسة، على الانترنت قبل الشارع

فرانكفورت (المانيا) - اتجهت بعض شركات إنتاج السيارات إلى الإنترنت للإعلان عن نماذجها الجديدة وإمكانياتها المتطورة قبل ظهورها في المعارض الدولية أو في صالات البيع بوقت طويل وذلك تلبية لرغبة المستهلكين في معرفة تفاصيل النماذج الجديدة قبل طرحها في الأسواق بفترات زمنية كبيرة.
ونجح صناع السيارات في تصميم مواقع متطورة على الإنترنت لخلق نوع من الإثارة والتشوق عند المستهلكين كما اتجهوا للترويج عن النماذج الحديثة من السيارات على الشبكة وذلك بالاستعانة بأفلام سينمائية وبصور واقعية تبين للمستهلك التفاصيل الدقيقة للموديلات الجديدة وكأنها أمامهم في الواقع.
ومن بين مواقع السيارات التي استطاعت جذب المستهلكين موقع شركة "بي إم دبليو" التي تقدم شريط فيديو لسيارتها الجديدة من الفئة الخامسة، إذ يوفر الموقع بسهولة للمستهلك مشاهدة السيارة بتفاصيلها الدقيقة والنظر إليها من الزوايا المختلفة وكأنه يقودها كما يمكن باستخدام الفأرة أن يدور حول السيارة 360 درجة أو فتح أبوابها أو كشف غطائها.
وأيضا موقع شركة "مرسيدس بنز" الذي يسمح لزواره رؤية تفاصيل سيارتها الجديدة "سي إل كي" المكشوفة وفتح أبوابها وغطاء المحرك وغلقه. فعلى سبيل المثال يمكن لزائر الموقع رؤية سيارتها "سي إل كي" و"إس إل" من أي زاوية والتدقيق في تفاصيلهما.
كما استعانت شركة "أودي" بالمخرج العالمي "ويم ويندرس" لإخراج فيلم مدته ستة دقائق بعنوان "الجانب الأخر للطريق" عن الجيل الثالث من سيارة أودي وبذلك استثمرت شهرته في عالم السينما لجذب الزوار إلى موقعها على الإنترنت والترويج لسيارتها الجديدة.
ويبدو أن المسؤولين عن التسويقي قد وجدوا ضالتهم في الإنترنت حيث كشفت التجربة أن الترويج للسيارات الجديدة عبر الشبكة واستخدام أفلام سينمائية كوسائل ترويجية يخلق نوع من التشوق لدى المستهلك ويجذبه بقوة تجاه الموديلات الجديدة بدرجة أكبر من استخدام الإعلانات وملصقات المجلات (وان كان يثير حنق البعض الذين لا يستطيعون صبرا في انتظار نزول الموديلات الجديدة الى الاسواق).
ويرى جوزيف شوسماتشير الناطق بلسان أودي "أن الأفلام الترويجية لها تأثير إيجابي على المستهلكين أكثر بكثير من تأثير الصور والنصوص الإعلانية حيث تستطيع الصور المتحركة تحريك المشاعر والعواطف والترغيب عمليا في جذب المستهلكين تجاه السيارات الجديدة".
بينما يرى المعلن فيردناند دودينهوفير"أن حملات الإنترنت الترويجية للنماذج الجديدة من السيارات تبدو معقولة جدا خاصة وأن صناع السيارات يؤكدون من خلال حملاتهم على القيمة العالية للماركات والتي لا يمكن تأكيدها عند المستهلكين عبر جمل بسيطة".
ويضيف دودينهوفير "أن مستعملي الإنترنت يتوقعون معلومات تفصيلية أكثر عن الأسعار والمبيعات حتى أصبحوا يعتمدون على الإنترنت بصفة أساسية وبنسب متزايدة في شراء سياراتهم الجديدة وعلى سبيل المثال يعتمد 30% من الألمان على الإنترنت في الحصول على معلومات ومواصفات الموديلات الجديدة من السيارات وتفاصيل الشراء قبل القيام بشرائها."
ويمثل محتوى الإعلان والحقائق التي يطرحها إعلان الإنترنت شيئا مهما للغاية في عرض مزايا السيارات الجديدة على الشبكة والذي يتزايد الإقبال عليه بدرجة ملحوظة بسبب مساحة الإعلان الكبيرة والرخيصة الثمن مقارنة بأنواع الإعلانات الأخرى.
وبلغة الأرقام فإن 5% من ميزانية الاعلان عن السيارات الجديدة تنفق على الإنترنت بهدف الترويج لمبيعات الأجيال الجديدة من السيارات. لكن هذه النسبة في تزايد كبير مثلما زاد الإقٌبال على استخدام الإنترنت.