السياح العرب يلقون الترحيب في ماليزيا

كوالالمبور
النساء العربيات المحجبات لا يثرن الارتياب في ماليزيا

يرتفع باطراد عدد السياح القادمين الى ماليزيا من الدول العربية وخصوصا الخليجية والذين باتوا يفضلون هذه الدولة الاسلامية "ذات الطبيعة المختلفة" على الدول الغربية التي يشعرون فيها بانهم موضع ارتياب منذ اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر.
وتعول ماليزيا الدولة التي يشكل المسلمون غالبية سكانها على جذب اكثر من مئتي الف زائر من الدول العربية خلال العام الجاري حسب تقديرات الحكومة.
وكان عدد السياح العرب قد ارتفع بنسبة 115% العام الماضي ليبلغ 115 الف شخص.
وفي شوارع العاصمة كوالالمبور التي تموج بالحركة يبدو وجود هؤلاء السياح بكثرة واضحا. فالغطاء الاسود الذي يلف بالكامل النساء العربيات يميزهم عن المسلمات الماليزيات اللواتي يضعن اغطية شعر ملونة، او الصينيات باثوابهن القصيرة.
وباتت الفنادق تستخدم موظفين يتكلمون اللغة العربية وتشجع الاطباق الشرقية لتلبية احتياجات واذواق هؤلاء الزبائن الجدد والاثرياء.
وقالت كارول تشين المتحدثة باسم احد الفنادق المشهورة ان "سياح الشرق الاوسط يشكلون اكثر من 35% من مجموع زبائننا وينفقون وسطيا حوالي خمسة آلاف رينغيت (1316 دولارا) لاقامة تستمر عشرة ايام".
وقد زادت شركات طيران من بينها طيران الامارات والخطوط الجوية القطرية والخطوط الجوية السعودية عدد رحلاتها الى ماليزيا لتصبح رحلتين يوميا.
واوضح وزير السياحة عبد القادر شيخ فزير ان ماليزيا ركزت جهودها على منطقة الشرق الاوسط.
واضاف "قلت لدول الشرق الاوسط عندما تأتون الى ماليزيا فانكم تزورون بلدا مسلما لكنه معتدل جدا. يمكنكم تذوق اطباقنا والمساجد في كل مكان .. ستكونون كما لو انكم في بلدكم وفي بلد آسيوي في الوقت نفسه".
ومنذ اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة، يتجنب سياح دول الشرق الاوسط الدول الغربية لانهم عدا صعوبة الحصول على تأشيرات باتوا يشعرون بانهم لم يعودوا موضع ترحيب بل موضع ارتياب.
وقال السائح السعودي عثمان بادو ان السياح العرب يلقون ترحيبا في ماليزيا.
واضاف ان "الناس في الغرب والدول غير المسلمة لا تعاملنا بهذا القدر من الاحترام والضيافة .. نحن نشعر براحة اكبر هنا".
وتحدث سائح آخر جاء من سلطنة عمان مع اسرته التي تتألف من ثمانية افراد ان ماليزيا بلد "امين والاسعار فيه رخيصة ويمكن زيارة كل مكان في اي وقت بدون اي خوف. انها ليست مثل اندونيسيا بل اكثر امانا".
يذكر ان اندونيسيا المجاورة لماليزيا تحتل المرتبة الاولى بين الدول الاسلامية من حيث عدد السكان. وقد تأثرت بالعديد من التظاهرات واعمال العنف المرتبطة باسباب اتنية ودينية وطائفية.
وبلغ عدد السياح الذين زاروا ماليزيا العام الماضي 8،12 مليون شخص بزيادة تبلغ 25% خلال عام. وبلغت عائدات السياحة التي تشكل المصدر الثاني للبلاد من العملات الصعبة حوالي 6.3 مليار دولار.
ويعد السياح العرب الاكثر انفاقا خلال اقامتهم.