السياحة تنتعش في مكة مع تدفق الحجيج

مكة (السعودية) - من أولف ليسينغ
وصول مبكر لقوافل الحجاج هذا العام

يعرض راشد عبدالله عطورا شرقية على مائدة زجاجية للمتسوقين الساهرين الذين يأتون لمتجره الصغير في مكة التي تستعد لما يأمل أن يكون موسما منتعشا للمبيعات خلال الحج هذا الشهر.

وهو يثق في القدرة على اجتذاب زبائن بعد مخاوف من تفش لانفلونزا الخنازير التي جعلت كثيرين احجموا عن الحج العام الماضي.

ومضى يقول "سيكون هذا العام الافضل. هناك طلب قوي حقا" وكان يقف وراء مجموعة من أصناف البخور في واحد بين عشرات من المتاجر المحيطة بالحرم المكي.

وانتعشت أسواق مكة منذ رمضان.

وفي 2009 تراجعت أعداد الحجاج الى نحو 2.5 مليون لكن من المتوقع هذا العام مجيء أربعة ملايين حاج وهو رقم قياسي عندما يبدأ موسم الحج الاسبوع المقبل.

وقال شيخ حبيب وهو حاج من الهند جاء ومعه أربعة من أفراد عائلته "كنا نريد المجيء العام الماضي لكن أصدقاء نصحونا بالتأجيل لذلك جئنا هذا العام."

وفي حين أن نسبة الاشغال في فنادق مكة ومدينة جدة القريبة كانت محدودة العام الماضي فان الفنادق هذا العام محجوزة بالكامل تقريبا.

وقال وليد أبو سبعة رئيس لجنة السياحة والفنادق بالغرفة بالتجارية والصناعية في مكة ان الناس يحاولون تعويض ما فاتهم العام الماضي وأضاف أن الاوضاع ستكون أفضل هذا العام.

ونقلت صحيفة الوطن السعودية الاربعاء عن الامير خالد الفيصل أمير منطقة مكة قوله أن 1.5 مليون حاج أجنبي وصلوا بالفعل.

وقال صلاح المقداد الذي يبيع السبح والعطور "المبيعات لا بأس بها.. وصل كثيرون مبكرا."

وقال جون سفاكياناكيس كبير الاقتصاديين في البنك السعودي الفرنسي ان من المتوقع أن ينفق الاجانب ثمانية مليارات ريال (2.1 مليار دولار) خلال موسم الحج بعد أن كان المبلغ 7.2 مليار في العام الماضي في حين أن السعوديين سينفقون 3.6 مليار ريال مقابل 3.3 مليار ريال العام الماضي.

ومضى يقول أن الايرادات التي ستدخل الاقتصاد السعودي اجمالا بفضل موسم الحج "قد تتجاوز 35 مليار ريال هذا العام وحده" مضيفا أنه في العام الماضي كان العائد 31 مليار ريال.

كما يتوقع أن يتجاوز الناتج المحلي للسياحة 7.2 في المئة من الناتج المحلي للقطاعات غير النفطية هذا العام ارتفاعا من 6.8 في المئة عام 2009 و2.8 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي بعد أن كانت النسبة 2.6 في المئة العام الماضي.

وعلى الرغم من أن ايرادات الحج صغيرة مقارنة بثروة المملكة العربية السعودية بسبب مواردها من النفط والغاز فانها تساعد قطاعا تعمل الحكومة على تنميته.

وفي ظل ارتفاع معدل المواليد بين السعوديين البالغ عددهم 18 مليون نسمة تحتاج المملكة لتوفير فرص عمل وتعتبر تنمية القطاع السياحي من وسائل ذلك.

وقال بول جامبل رئيس البحوث في شركة جدوى الاستثمار في الرياض "الامكانيات الاقتصادية الاساسية للحج هي تشجيع الحجاج على زيارة أماكن أخرى بالمملكة."

وحتى الان تقتصر تأشيرة الحج على زيارة مكة والمدينة لكن مسؤولين يقولون انهم يعكفون على خطط للسماح بزيارة مواقع سياحية كذلك.

ومضى جامبل يقول "هناك مجموعة متنوعة من المواقع السياحية المحتملة في محيط منطقة مكة."

ويتدفق كثيرون طوال ساعات اليوم للصلاة في الحرم المكي بينما يفضل البعض أخذ استراحة أو التنزه في الشوارع المجاورة.

وقال فيروز شقيق شيخ حبيب بعد أداء صلاة المغرب في الحرم "نريد البقاء أطول فترة ممكنة كما نريد أن نزور المدينة."