السياحة العالمية لا تزال تعاني من آثار هجمات سبتمبر

باريس - من كاترين مارسيانو
فرنسا، احد اهم المراكز السياحية بالعالم، لم تتأثر بهجمات سبتمبر

ادت الصدمة التي احدثتها هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر الماضي الى اضعاف النشاط السياحي في العالم، الا ان منظمة السياحة العالمية تتوقع انطلاقة جديدة ابتداء من مطلع العام المقبل.
وقال امين عام المنظمة فرانشيسكو فرانجيالي "ان هذه الصدمة رغم خطورتها سيكون بالامكان استيعابها مع الزمن، وسنتمكن من العودة قريبا الى نسبة النمو السنوية البالغة 4 بالمئة".
ولا تزال هذه المنظمة متمسكة بالقول ان الحركة السياحية العالمية بحلول عام 2020 ستتضاعف ثلاث مرات في العالم ومرتين في اوروبا.
وسجل عام 2001 تراجعا في عدد السياح بلغ 0.6 بالمئة اي خمسة ملايين سائح اقل من العام 2000 الذي كان سجل زيادة ضخمة بلغت سبعة بالمئة اي 45 مليون سائح اضافي.
ومباشرة بعد وقوع اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر كانت المناطق التي تضررت اكثر من غيرها هي التالية : آسيا الجنوبية (تراجع 24 بالمئة) والاميركيتان (تراجع 20 بالمئة) والشرق الاوسط (تراجع 11 بالمئة).
واذا كان التراجع على المستوى العالمي يبقى بسيطا لمجمل العام 2001 فانه رغم ذلك شكل اشارة لافتة، لانها المرة الاولى منذ عشرين عاما التي لا يسجل فيها القطاع السياحي في العالم تقدما.
ويوضح فرانجيالي ان المعلومات الاولية عن العام 2002 لا توحي بانها "جيدة جدا" حتى بالنسبة الى بلدان سياحية اساسية مثل فرنسا واسبانيا واليونان وافريقيا الشمالية.
وتابع امين عام منظمة السياحة العالمية ان "العودة الى الوضع الطبيعي يمكن ان تسجل خلال الفصل الثالث او الرابع من العام الجاري ما لم يحصل تدهور للاجواء العامة مثل حصول عمليات عسكرية في الشرق الاوسط".
ولا تزال شركات السياحة الاوروبية تشكو من انخفاض عدد الحجوزات مقارنة بالعام الماضي الا ان الاشارات الاولى من شركة توماس كوك الالمانية (الثالثة في اوروبا) وشركة كلوب مديترانيه الفرنسية (السابعة في اوروبا) تكشف عن تحسن الحجوزات.
وقال محلل في احد المصارف الفرنسية "الاشهر الاخيرة كشفت حصول تحسن في القطاع السياحي الا انه ياتي ابطأ مما كان متوقعا".
وتشكو شركات السياحة من تأخر السياح في القيام بحجوزاتهم خوفا من اي تطورات امنية قد تحصل.
وادت اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر الى حصول تغيير في عادات السياح فباتت سفرياتهم اقصر ومتعددة اكثر مع تقنين في النفقات.
ويعتبر فرانجيالي ان القطاع السياحي "تمكن من الصمود افضل من قطاع النقل".
فقد اختار السياح هذه السنة المناطق القريبة من بلدانهم والتي بالامكان زيارتها بالسيارة او القطار.
وتؤكد جمعية صناعة السياحة الاميركية ان تحركات الاميركيين داخل الولايات المتحدة زادت عام 2001 بنسبة 2 بالمئة وقد تسجل هذه السنة زيادة بنسبة 1.3 بالمئة.