السياحة السورية تحتضر

ماهو مصير 11 بالمئة من اليد العاملة السورية؟

دمشق - انخفضت عائدات السياحة في سوريا بنسبة 94 بالمئة مقارنة مع الفترة التي سبقت اندلاع الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الاسد منتصف آذار/مارس 2011، بحسب ارقام نشرتها صحيفة حكومية الاربعاء.

واظهرت ارقام وزارة السياحة التي نشرتها صحيفة "الثورة" الحكومية ان "المداخيل السياحية انخفضت في منافذ الإنفاق السياحي كافة بنسبة 84 بالمئة بين عامي 2012 و2011، و94 بالمئة بين عامي 2012 و2010".

واوضحت ان المداخيل تراجعت من 297 مليار ليرة سورية (2,97 ملياري دولار اميركي) عام 2010 إلى 107 مليارات ليرة (1,07 مليار دولار) عام 2011، وإلى 17 مليار ليرة (170 مليون دولار) حتى شهر تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2012.

واشارت الصحيفة الى ان التراجع "اثر بشكل مباشر على الصناعة الفندقية وقطاع التجارة (التسوق وقطاع النقل السياحي وبشكل غير مباشر على قطاع الزراعة والصناعة".

يشار الى ان الموارد السياحية كانت تمثل 12 بالمئة من اجمالي الناتج المحلي للبلاد قبل بدء النزاع، في حين وفر القطاع فرص عمل لنحو 11 بالمئة من اليد العاملة.

وادى النزاع الى اغلاق العديد من المنشآت السياحية الصغيرة وتسريح العاملين فيها.

وقال خبير مالي سوري ان السياسات النقدية المتبعة في سوريا لم تفلح في كبح ارتفاع الدولار وهبوط الليرة، مشيرا الى ان الحملات التي شنت على تجار السوق السوداء جعلت الحصول على القطع الاجنبي مكلفا اكثر حيث تخطى سعر الدولار حاجز الـ70 ليرة سورية.

وتشهد سوريا منذ بدء النزاع قبل عامين، ازمة اقتصادية غير مسبوقة تمثلت في تراجع الناتج الوطني وبلوغ التضخم مستويات قياسية، وارتفاع نسبة البطالة، اضافة الى تزايد العجز في ميزان المدفوعات وتراجع الانتاج النفطي الذي كان مخصصا للاستهلاك المحلي.

وبات الانتظار ساعات طويلة لتعبئة السيارات بالوقود او الحصول على قارورة غاز، وتتبع اخبار المخابز المفتوحة لشراء الخبز، جزءا من يوميات السوريين الغارقين في نزاع انعكس على كل ما يرتبط بحياتهم.