السياحة الإسلامية: من السياحة النّهرية إلى جيبوتي، فالأندلس ولاهور

لندن – جاء العدد الجديد من مجلّة السياحة الإسلامية، والتي تصدر في لندن باللّغتين العربيّة والإنجليزيّة، حافلا بتغطيته للموضوعات والمواقع المهمة في السّياحة الإسلامية والعالمية، مثل: السياحة النّهرية، ومواقع العراق الأثريّة الرّائعة، والاحتفالات الفريدة لشهر رمضان الكريم في مصر، وجيبوتي التي تثبت أن كل صّغير جميل، ومنتجعات الأردنّ ذات الخصائص العلاجية الأسطوريّة، وأسبانيا المسلمة في عزّ أيّامها الرائعة، ولاهور مدينة الإبداع المعماريّ التي تمد جسورًا لثقافات كثيرة.

وقارنت مقالة في العدد تجربة أوروبّا في تطوير سياحة النّهر بنجاح بحالة دول أقلّ نموًّا، مثل العراق. ويطرح الكاتب اقتراحا لخطّة لمدّة عشر سنوات، مع تخصيص ما لا يقلّ عن 5 % من ميزانيّة الدّولة إلى حماية البيئة وتطوير الأنهار وتّشغيل نحو مليون شخص في هذا المشروع.

واحتل العراق كوجهة سياحيّة، مكانا بارزا في هذا العدد، شأنه في العدد السابق. وهناك جولة في المواقع الأثريّة القديمة والرّائعة للبلد. وقد عملت هذه الآثار عمل المغناطيس الذي يجذب الزّوّار خلال القرون، لإنّ أرض العراق هي بلاد الأختام الطينية الأسطوانية، والجداريات الملونة، والزقورات وبقايا المعابد والقصور.

وينتقل العدد إلى أجواء مختلفة حيث يمكن أن تكون المهرجانات الدّينيّة جنة للسيّاح، كما نتعرف على ذلك من خلال مقال "رمضان في مصر": إنّ الشهر الكريم هو ثروة روحية، كما أنه مليء بالإحتفالات والقصص والتقاليد.

أحدى الشخصيّات المهمّة في رمضان هي المسحراتي الذي يوقظ الناس لوجبتهم الأخيرة قبل طلوع الفجر، بصوت طبلته وترنيماته.

ويعدّ النّاس الطيّبون أثناء هذا الشّهر ما يعرف بـ"موائد الرحمن". وهم ينصبون الخيام أمام بيوتهم ومحلاتهم وفي الشّوارع الرّئيسية والساحات العامة لإفطار عابري السبيل والنّاس الفقراء.

وتبقى المقاهي مفتوحة طوال اللّيل لكنّ مقهى واحدا له أهمية خاصّة، ذلك هو مقهى الفيشاوي الذي شيد في عام 1722. ويحتل المقهى مكانه بزهو بين سوق الخليلي ومسجدي الحسين والأزهر. وقد أصبح الفيشاوي مكانا لاجتماع الكتّاب والفنّانين والسّياسيّين. وقد استوحى نجيب محفوظ، الفائز بجائزة نوبل للآداب، ثلاثيّته ورواياته الأخرى من شخصيات المقهى. وتتتبّع المقالة، بصورة موجزة، تاريخ المقهى.

جيبوتي، واحدة من بلدان القرن الإفريقيّ، وهي مكان سياحيّ مثاليّ بسبب موقعها الجغرافي ومناخها الذي يتراوح من حيث الحرارة بين طقس دافئ وساخن. لقد زار ممثلنا السيد منير الفيشاوي جيبوتي وحضر مراسيم عرس قبليّ تقليدي لأحد أفراد قبيلة عفري. وقد ناقش عتبان جواتا موسى وزير الشباب والسّياحة والرّياضة مع مراسلنا مختلف جوانب السّياحة في البلد.

يمكن أن تقرأ أيضًا عن السياحة العلاجية في الأردن، حيث منتجعات الاستشفاء الطبيعي، وحيث الشّلالات السّاخنة واستعمال الطّين البركانيّ هي كلها عوامل جذب طّبيعيّة للأردنّ، وهي تتركّز بصورة أساسية حول البحر الميّت، معين وعفرا.

وقد جرت زيارة أسبانيا المسلمة أيضًا. إنك تكتشف عندما تسافر في جنوبيّ أسبانيا، من جبل طارق إلى غرناطة، أنك لا تغطّي حوالي 200 ميل من الأندلس فقط، لكنك أيضًا تغطّي تقريبًا 800 سنة من التّاريخ الإسلاميّ لشبه الجزيرة الأيبيرية . ويحق أن يقال أن تلك القرون الثّمانية كانت أكثر فترات التاريخ الأسباني ازدهارا وأجمل حقبة في التّاريخ الأوروبّي بأكمله. ولم يكن ليكتفي مسلمو الأندلس أنهم صنعوا أجمل طراز معماريّ لكنهم أيضًا شجّعوا مناخًا تعدديا، يتميز بالنّقاش الفكريّ المفتوح، والتّناسق الاجتماعي والتّسامح الدّيني.

لاهور، مدينة تمت جسوراً إلى ثقافات كثيرة، وهي ممتلئة بالرّوعة المعماريّة وميراث الإمبراطوريّات الكبيرة. والمدينة اليوم هي المركز الثّقافيّ للدولة الإسلاميّة الحديثة، باكستان، ومليئة بالمفاجآت، ليس أقلّها كونها مركزا للصناعة السّينمائية النشيطة المعروفة بـ" لوليوود".

المجلة متوفرة مطبوعة على الورق، وكذلك محفوظة الكترونيا على الإنترنيت، وبالإمكان قراءة العدد الحالي والأعداد القديمة منها، وكذلك نشرة الأخبار السياحية الأسبوعية، مجاناً على موقع المجلة الألكتروني: www.islamictourism.com