السويدي: الصحافة تمثل احدى أدوات الإعلام البيئي

الإعلام البيئي لا يزال حديثا في الوطن العربي

أبوظبي - أكد الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن الصحافة تمثل احدى أدوات الإعلام البيئي ووسيلة اتصال مهمة لنقل رسائل هذا الإعلام إلى الجمهور المستهدف.

وقال السويدي في كلمة له القاها نيابة عنه أحمد محمد مدير ادارة الدراسات الاقتصادية والاجتماعية في المركز في اعمال "ملتقى الفكر البيئي" وركزت على دور الصحافة في نشر الإعلام ان مصطلح الإعلام البيئي لا يزال حديثا نسبيا بدأ بالنمو منذ مؤتمر البيئة العالمي في ستوكهولم عام 1972.

وأوضح أن الإعلام البيئي يعرف بأنه رسالة ما تتخذ أشكالا ووسائل مختلفة تتناسب وموضوع الرسالة والشريحة المستهدفة بهدف إحداث تأثير إيجابي محدد ومعروف مسبقا لدى المرسل في المستقبل المستهدف تجاه القضايا البيئية في إطار أهداف ووظائف معينة تتمثل في الأخبار والتثقيف والتحفيز على المشاركة الإيجابية لتوفير الحماية البيئية وتقويم السلوك لتحقيق التنمية.

وأضاف أن أهداف الإعلام البيئي تتمثل في تشجيع الجمهور على المشاركة الفاعلة في رعاية البيئة ورفع الوعي البيئي بالقضايا المحلية والإقليمية والدولية وتعزيز الاتجاهات والميول والقيم وصقل الممارسات والسلوك والعام بما يحقق التنمية المستديمة.
واكد أن تطورا كبيرا حدث في الإعلام البيئي العربي خاصة الصحافة العربية التي كانت تفتقر إلى تناول مواضيع تتعلق بالبيئة وأصبحت حاليا تخصص صفحات للبيئة و تهتم بتغطية القضايا البيئية.

وقال ان الإعلام البيئي العربي بالرغم من تطوره الحالي إلا أنه مازال يعاني بعض المشكلات كالقصور في عدد محرري شؤون البيئة والتنمية المستدامة في الصحف العربية وضعف أو انعدام مصادر المعلومات المحلية الموثوقة عن قضايا البيئة وعدم تحديد احتياجات الجمهور المستهدف من الإعلام البيئي وعدم وجود أهداف إعلامية إستراتيجية لهذا الإعلام وضعف أداء المنظمات غير الحكومية المعنية بالإعلام البيئي وعدم وجود إطار معرفي حقيقي للبيئة في وسائل الإعلام.
مؤكدا أن وسائل الإعلام لا تتحمل وحدها مسؤولية التقصير في إنتاج إعلام يتصدى لقضايا البيئة بل إن هذه المهمة مرتبطة بحلقات ثلاث هي الدول الجمهور وقاعدة من البحوث البيئية والتعليمية.

واقترح السويدي في ختام كلمته بعض الآليات والحلول التي قد تساهم في تطوير الإعلام البيئي في الوطن العربي وتضمنت تخصيص محرر واحد على الأقل في كل جريدة ومجلة لشؤون البيئة تشجيع المختصين بشؤون البيئة على الكتابة ونشر نتائج بحوثهم وفتح أبواب مراكز الأبحاث البيئية والمؤسسات البيئية الحكومية ومكتباتها ومراجعها لوسائل الإعلام واشتراك جامعة الدول العربية في تدعيم الإعلام البيئي من خلال إقامة مركز معلوماتي الكتروني يعنى بشؤون البيئة عالميا و إقليميا.