السويداء تنقلب على الأسد في مظاهرات حاشدة

الدروز يخرجون عن صمتهم

بيروت - شهدت مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية جنوبي سوريا الإثنين مظاهرات حاشدة أمام مبنى المحافظة الحكومي، طالبت فيها لأول مرة بإسقاط النظام السوري.

وتزامنت المظاهرات مع مشاركة الآلاف من مناصري "مشايخ الكرامة" في تشييع جنازة الشيخ وحيد البلعوس، الذي قُتل مع عدد من المشايخ والمدنيين نتيجة انفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبهم في مدينة السويداء قبل أيام.

وقال الناشط الإعلامي المعارض ريّان الآغا "إن معظم أجزاء المدينة تشهد اليوم إضراباً وتوقّفاً عن العمل المعتاد، وذلك إثر دعوة وجّهها ناشطون معارضون لسكّان المدينة والقرى المحيطة بها للمشاركة في تشييع الشيخ البلعوس" الذي سيتم دفنه في مسقط رأسه في قرية المزرعة.

وأوضح الآغا أن مظاهر الوجود الأمني غابت الاثنين عن جميع طرق المدينة، ومنع المتظاهرون دخول التلفزيون الرسمي والوفود الرسمية المحسوبة على النظام.

والسويداء هي معقل اقلية الدروز التي تشكل نحو 3 بالمئة من الشعب السوري.

وشهدت السويداء قبل ثلاثة أيام تفجيرين متتاليين استهدف أحدهما موكباً لـ"مشايخ الكرامة" على طريق ظهر الجبل في المدينة، قُتل وجُرح على إثره عدد منهم.

واستهدف الانفجار الآخر ساحة المشفى الوطني في المدينة بعد دقائق من نقل ضحايا الانفجار الأول إليه ما أدّى إلى مقتل 40 شخصاً على الأقل، بينهم أطفال ونساء.

وكان البلعوس يتزعم مجموعة "مشايخ الكرامة" التي تضم رجال دين آخرين واعيانا ومقاتلين وهدفها حماية المناطق الدرزية من تداعيات النزاع السوري المستمر منذ اكثر من اربع سنوات.

وقد شاركت في القتال ضد جبهة النصرة خلال محاولة الجبهة تنفيذ عمليات تسلل وهجمات على مناطق في ريف السويداء في 2014. كما قاتلت تنظيم الدولة الاسلامية خلال هجومه الاخير على قرية الحقف في ريف السويداء في ايار/مايو 2015.

ونفذت فصائل في المعارضة المسلحة في حزيران/يونيو هجوما عنيفا على مطار الثعلة الواقع عند اطراف محافظة السويداءـ وتصدت لهم قوات النظام بدعم من مقاتلين دروز ومنعتهم من التقدم نحو المحافظة.

وتفيد تقارير عن تخلف شريحة واسعة من الدروز عن الالتحاق بالجيش للقيام بالخدمة الالزامية. وسعى الدروز اجمالا منذ بدء النزاع في منتصف آذار/مارس 2011 الى تحييد مناطقهم.