السوق المصري يواجه ازمة نقص الريال السعودي

القاهرة - من إيهاب سلطان
ارتفاع مستمر في سعر الريال السعودي في السوق المصري

ظهرت بشائر أزمة الريال السعودي بالشارع المصري بسبب اقتراب موسم العمرة والحج حيث ارتفع سعر الريال ليسجل 123 قرشا في المصارف الرسمية في حين بلغ السعر في السوق غير الرسمي (السوق السوداء) 140 قرشا.
ويتوقع الخبراء الاقتصاديون ارتفاع سعر الريال بدرجة كبيرة ليصل إلى 150 قرشا بسبب ارتباط سعر الريال في الأسواق غير الرسمية بسعر الدولار الذي يشهد عدم استقرار حتى الآن على أن يتراجع سعره بعد انتهاء موسم العمرة والحج.
وقد أعربت الشركات السياحية عن استيائها من عدم انتظام سعر الريال قبل موسم العمرة والحج مما يعرض سوق العملة المصرية لأزمة سنوية تؤثر بالسلب على تكلفة رحلات السياحة الدينية إلى السعودية.
كما تضطر الشركات السياحية للجوء إلى السوق غير الرسمي لتوفير احتياجاتها من الريال السعودي للوفاء بالتزاماتها تجاه قوافل المعتمرين والحجيج.
بينما يؤكد أصحاب شركات الصرافة أن البنوك هي الوحيدة المسئولة عن ارتفاع سعر الريال السعودي لقدرتها على توفير الريال في السوق المصري من قنواتها المتعددة بعكس شركات الصرافة التي تعتمد على مواردها المحدودة في توفير الريال و يضطر بعضها إلى رفع السعر وعدم الالتزام بالسعر الرسمي لتغطية احتياجات قوافل العمرة والحج.
ويشير عماد عبد الرحمن مدير تنفيذي بشركة الهدى السياحية إلى زيادة طلبات العمرة خلال هذا العام حيث بلغت 600 ألف طلب خلال أشهر العمرة "رجب وشعبان ورمضان" على مستوى الجمهورية وينعكس ذلك على العرض والطلب حيث يرتفع الطلب على الريال السعودي في نفس الوقت الذي ينخفض فيه المعروض مما يضطر الجميع إلى الاتجاه إلى السوق غير الرسمي لتوفير الريال.
ويضيف عماد أن البنوك تفرض قيودا بيروقراطية على بيع الريال السعودي مما يزيد من الأزمة حيث يصعب توفير الريال بصورة رسمية على عكس اللوائح المعمول بها في موسم العمرة والحج.
وتؤكد سناء إبراهيم السفري إحدى المعتمرات أنها لجأت إلى السوق غير الرسمي لتوفير 300 ريال سعودي لرحلتها هي ووالدها إلى الأراضي المقدسة بسعر 142 قرشا للريال وللآسف لم يتوفر المزيد لتغييره بسبب زيادة الطلب عن المعروض.
وتشير ناهد عبد الغفار الباز إحدى المعتمرات أن الحكومة مسئولة مسئولية كاملة عن توفير الريال السعودي ولكنها تتخلى عن مسئوليتها تجاه المعتمرين لعدم توفير الريال في السوق الرسمي رغم أن المشكلة أزلية وكأنها تشجع تجار العملة وتساندهم في التربح من الأزمة.
ويقول محمد محارب زيدان أحد المعتمرين أنه اضطر إلى تغيير 200 ريال بسعر 138 قرشا للريال في السوق السوداء بعد أن فشل في توفيره من البنوك الرسمية ويأمل أن يتمكن من تغيير المزيد في المملكة لتوفير متطلباته.