السوق الخليجية مؤهلة لاستيعاب مصنع سيارات

الخليجيون مولعون بالسيارات

الدوحة - أكدت دراسة حديثة على أن السوق الخليجية مؤهلة لاستيعاب منتج خليجي للسيارات يمكنه المنافسة بفعالية مع الواردات.
وكشفت الدراسة التي أعدها وفيق كمال الخبير بمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية ونشرت في العدد الاخير من مجلة التعاون الصناعي عن أن 96 في المائة من مديري المصانع الخليجية ذات الصلة بقطاع السيارات، أيدوا قيام صناعة سيارات كاملة في دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرين إلى أن حجم السوق الخليجي يسمح باستيعاب منتجات هذه الصناعة كما يمكن إضافة الاسواق المجاورة للمنطقة مثل اليمن والاردن وسوريا.

ويرى أكثر من نصف رواد الصناعة أن الدعم الحكومي لازم في المرحلة الاولى من قيام صناعة سيارات خليجية لتطوير المنتج وذلك استنادا إلى تجربة الحكومة الماليزية الناجحة في دعم صناعات السيارات الوطنية التي تمخضت عن تجربتين ناجحتين هما شركتا "بروتون وبيرودوا".

وأكد حوالي 80 في المائة من رواد صناعة أجزاء السيارات بدول المجلس على ضرورة إقناع إحدى شركات صناعات السيارات العالمية الكبرى مثل "تويوتا" أو "جنرال موتورز" بالدخول كشريك في المصنع الخليجي كشرط لاقامته ولضمان نجاح التجربة.

وبينت نتائج الاستطلاع أن الغالبية العظمى من رواد صناعة أجزاء السيارات في الخليج يرون البدء بإنتاج سيارات النقل الخفيفة حمولة 1.5 طن إلى 2 طن والمعروفة "بالبيك أب" لان إنتاج هذه المركبة قد يكون اسهل لبساطة تكنولوجياتها وقلة توافر الكماليات والزيادات بها مقارنة بسيارات الصالون.

تجدر الاشارة إلى أن العدد الكلي للسيارات والمركبات في دول المجلس - السعودية والكويت وقطر والبحرين ودولة الامارات وسلطنة عمان - يربو على 9 ملايين وان عدد المركبات التجارية (شاحنات خفيفة وثقيلة) يفوق أعداد سيارات الركوب حيث يقترب من 5 ملايين مركبة.

وقال التقرير أن متوسط دول المجلس 8.6 شخص لكل سيارة وهو معدل ضعيف نسبيا إذا ما قورن بالدول الصناعية المتقدمة والتي يتراوح العدد فيها بين 2 و2.5 شخص لكل سيارة بل وفي بعض الدول العربية ذات المستوى المعيشي المرتفع مثل لبنان.

وتعد اليابان المورد الاول لدول المجلس في هذا القطاع وقال التقرير أن نسبة واردات السارات عام 1998 من اليابان كان 73 في المائة منها وارتفعت النسبة إلى 77 في المائة في حالة باقي المركبات.

وأكدت الدراسة أن السنوات القادمة تمثل فرصة لن تتكرر لدول مجلس التعاون الخليجي للدخول في هذا المجال وتثبيت أقدام الصناعة الوليدة حيث تعتبر السنوات الخمس المقبلة فترة سماح قبل بدء التطبيق الصارم لاتفاقيات منظمة التجارة العالمية.