السوق الخليجية المشتركة: آفاق محفوفة بالمخاطر

القاهرة - من صفية الدمرداش
وحدة لا تخلو من المجازفة

تسعى دول المجلس الخليجي إلى تعزيز اقتصادها حتى تواكب التطوّرات الدولية وتكون قادرة على منافسة الاقتصاد العالمي، من خلال عديد الخطوات التي تركز عليها من خلال تطبيق جادة نموذج "السوق الخليجية المشتركة" وذلك بغرض زيادة الفعالية بين أصحاب الاستثمارات الكبيرة، وحتى تساهم في دعم الحراك الاقتصادي بين مختلف دول المجلس.

وتعمل ايضا على تفعيل العلاقات التجارية والاقتصادية المتبادلة بين بلدان المنطقة، من خلال وضع آليات وبرامج ملائمة لديناميكية التحول الاقتصادي، كما تحدد العقبات التي تواجه تدفق التجارة بين دول الخليج، وتضع الحلول العملية التي تساعدها على إزالتها، وتروج لإقامة مشروعات خليجية مشتركة تراعي مزايا كل دولة من دول المجلس على حدة، وذلك في إطار تكاملي طويل الأجل يحدّ من التكرار والازدواجية.

وتمتلك هذه السوق المشتركة آفاقا واسعة قادرة على التطوّر وتكوين اقتصاد قويّ يحقق النموّ في منطقة الشرق الأوسط ككل.

وأكد خبراء اقتصاديون وقفوا على مزايا هذه السوق المشتركة أنها ستسمح للاقتصاديات الخليجية بالاستفادة من حرية انتقال العمالة و رؤوس الأموال وتأسيس الشركات والتملك.

كما تدعم إقامة شركات ضخمة قادرة على المنافسة عالمياً، منطلقة من السوق الإقليمية الجديدة، تكون أكثر قدرة على جذب الاستثمارات الأجنبية والخارجية، إضافة لاستفادة مواطني مجلس التعاون من هذه السوق المشتركة من خلال فتح المجال والمعاملة بالمثل في التنقل وبالإقامة، والعمل في القطاعات الحكومية والأهلية، والتأمين الاجتماعي والتقاعد، وممارسة المهن والحرف، ومزاولة جميع الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية والخدمية.

وتحقق هذه السوق أيضا المزيد من الايجابيات للاقتصادات الخليجية وذلك من حرية انتقال العمالة ورؤوس الأموال وتأسيس الشركات والتملك.

وأكد اقتصاديون على قدرة هذه السوق على تعميق الأسواق الخليجية وتكاملها، بتعزيز المجال التمويلي والاستثماري الذي يسمح بتدفق السيولة بين دول المجتمع الخليجي، بشكل يفتح خيارات واسعة أمام المستثمرين الخليجيين بعد استبعادهم من فئة الأجانب، وخاصة المستثمرين السعوديين الذين سيكون بمقدورهم الحصول على حصص أكبر في الأسواق الخليجية الأخرى بحكم ما لديهم من سيولة تبحث عن فرص.

كما أكدوا أن لهذه الأسواق المشتركة المزيد من المزايا التي ستؤدي إلى زيادة حجم الإنتاج وانخفاض التكاليف والأسعار، وإيجاد سوق كبيرة ومتينة تمكن الدول الأعضاء فيها من الوقوف في وجه السلع والمنتجات الأجنبية.

وأوضحوا أنه بالرغم من المزايا العديدة والفرص التي تهيئها تلك الأسواق لدول المجلس التعاون، إلا أن ما يواجه تلك الأسواق الجديدة هو تشابه هياكل الإنتاج في الدول الخليجية في اقتصاداتها بصورة شبه كلية على البترول.(وكالة الصحافة العربية)