السودان ينفذ حملة اعتقالات موسعة خشية من 'تظاهرات سبتمبر'

البشير لا يريد سماع احد

الخرطوم – اعتقلت اجهزة الامن السودانية نشطاء سياسيين وحزبيين في العاصمة ضمن حملة اعتقالات موسعة للحيلولة دون إحياء ذكرى احتجاجات أيلول/سبتمبر 2013 ، وطالت يد السلطات، الاربعاء، طلابا يتبعون للحزب الاتحادي الديمقراطي وحركة القوى الجديدة الديمقراطية.

ونفذت اجهزة الامن، منذ يوم السبت، حملة اعتقالات تحفظية طالت عددا من الناشطين السياسيين في الخرطوم مع اقتراب الذكرى الأولى لاحتجاجات أيلول/سبتمبر ، بينما تلقت أسر ضحايا المظاهرات تحذيرات من السلطات بشأن تنظيمهم اية تظاهرات لتأبين ذكرى ابنائهم القتلى.

وسقط عشرات القتلى في احتجاجات العام 2013 على رفع الدعم الحكومي عن الوقود، وبينما أقرت الحكومة بسقوط 85 قتيلا، تقول منظمات حقوقية إن ما لا يقل عن 200 شخص سقطوا في تلك التظاهرات.

ونقل موقع "سودان تريبيون" عن مصادر، لم يسمها، القول إنه تم اعتقال كل من الصادق عادل ومصعب حسن صباحي، الأعضاء في الحزب الاتحادي الديمقراطي، مساء الأربعاء، من أمام جامعة الزعيم الازهري في الخرطوم بحري.

وأكدت حركة القوى الجديدة الديمقراطية (حق) في بيان من جانبها، الاربعاء، اعتقال السلطات الأمنية عبد القادر بشير عدلان عضو الحركة والطالب في جامعة السودان منذ عصر الثلاثاء مع مجموعة مكونة من ستة آخرين في شارع السيد عبدالرحمن بوسط الخرطوم واقتادتهم لجهة غير معلومة.

وكان حزب المؤتمر السوداني المعارض أكد ايضا اعتقال عدد من كوادره في الخرطوم الأيام الماضية.

لكن النشطاء لم يقصروا الدعوة الى التظاهر على احياء ذكرى ايلول/سبتمبر فقط، لكنهم ايضا يرفضون اجراء الانتخابات، في الوقت الذي اعلنت غالبية الاحزاب المعارضة عدم مشاركتها بها.

من جهتها، أكدت مفوضية الانتخابات بالسودان، أن تأجيل الانتخابات العامة المقررة فى نيسان/أبريل 2015، رهين بوجود توافق وإجماع بين القوى السياسية بالبلاد على ذلك.

وقال عضو المفوضية الهادى عبدالله، فى تصريح صحفي الخميس، "إذا توافق أهل السودان وأجمعوا على تعديل الدستور وتأجيل الانتخابات، فإن المفوضية لاتملك إلا الإنصياع".

وأعرب عبدالله، عن أمله في أن "تتوافق كل الأحزاب السودانية على رأي سواء لمصلحة البلاد والسلام"، موضحا أن المفوضية مكلفة بموجب القانون لإجراء الترتيبات للانتخابات في آجالها المحددة كاستحقاق قانوني وفقا للدستور.

لكن مريم الصادق المهدي، نائب رئيس حزب الأمة المعارض، ردت على تصريحات المفوضية بالمطالبة بتهيئة المناخ المطلوب لإجراء الانتخابات اولا، ونادت بوضع أطر وبدايات عبر حوار حقيقي يطرح أجندة التصالح السياسي، ويعالج الحالة الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضحت مريم المهدى، في تصريح صحفي الخميس، أن الانتخابات "تتطلب فترة انتقالية بتوافق كامل بين القوى السياسية، يتم بعدها خوض الانتخابات وفق أسس من العدالة".

ويخشى النظام السوداني من تفجر الاوضاع واتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية، خاصة بعد ان طالت الاعتقالات رموزا سياسية وقادة احزاب على رأسهم الصادق المهدي رئيس حزب الامة، وهو ما تسبب في تصاعد الاحتقان تجاه الرئيس السوداني عمر البشير، الذي يتطلع الى تركيز كافة السلطات في يديه من خلال ترأس حكومة انتقالية قد تفرزها الانتخابات المقبلة.