السودان يفسر زيارة دبلوماسيين غربيين لدارفور بنظرية المؤامرة

الخرطوم: الزيارة غريبة

الأمم المتحدة - انتقدت بعثة السودان لدى الأمم المتحدة يوم الاربعاء زيارة مقترحة الى اقليم دارفور السوداني الذي تمزقه الحرب في وقت سابق هذا العام من دبلوماسيين أميركيين وبريطانيين وفرنسيين كبار وقالت ان الخطة التي لم توافق عليها الخرطوم مطلقا "غريبة".

وقالت مصادر يوم الثلاثاء إن الخرطوم رفضت اصدار التأشيرات لنواب السفراء الثلاثة الذين كانوا يتطلعون إلى القيام بمهمة لتقصي الحقائق.

وقال السفير حسن حميد حسن نائب رئيس البعثة السودانية لدى الأمم المتحدة إن طلب التأشيرات في يناير/كانون الثاني كان غريبا لأنه لم يكن لزيارة من جانب كل أعضاء مجلس الأمن ولا الدول الخمس دائمة العضوية.

وقالت البعثة السودانية في بيان إنه على هذا النحو كانت الزيارة المقترحة بكاملها غريبة وموضع تساؤل بسبب عدم الوضوح والتناقضات المتعلقة بكل من غرض وشكل الزيارة. وأضافت أن أمور التأشيرات "حق سيادي نهائي لكل دولة".

وتساءل حسن أيضا عن دوافع الدبلوماسيين للقيام بالرحلة وقال إنه لم يتضح سبب رغبتهم في التوجه الى دارفور من الأساس.

واشار إلى أن موضوع تأشيرات يناير/كانون الثاني ربما تجدد الآن لتعزيز بيان مشترك صدر يوم الاثنين من الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج وانتقد حكومة الخرطوم بسبب "عدم توفير بيئة انتخابات مواتية وحرة ونزيهة."

وقال حسن إن البيان المشترك منحاز وقد رفضته حكومته.

وقاطعت أغلب الأحزاب السياسية الأسبوع الماضي الانتخابات الرئاسية التي يخوضها الرئيس عمر حسن البشير الذي يحكم البلاد منذ عام 1989. ووصفت المعارضة الانتخابات بأنها غير نزيهة.

وقال مبعوثون بالأمم المتحدة إن عدم منح السودان تأشيرات لنواب سفراء القوى الغربية الثلاث التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) علامة أخرى على نهج الخرطوم التصادمي على نحو متزايد تجاه المنظمة الدولية والغرب بخصوص البعثة الهجين من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور التي تريد الخرطوم إنهاء أعمالها.

وأضافوا أن الدبلوماسيين أرادوا زيارة دارفور في يناير/كانون الثاني، وأن بيتر ويلسون نائب السفير البريطاني كان يعتزم قيادة المهمة. وكانت البعثة الهجين في دارفور تتعرض لانتقادات في ذلك الوقت بسبب أدائها السيئ وحجب المعلومات عن العنف ضد المدنيين وقوات حفظ السلام في دارفور.

وتعرقل الخرطوم تحقيقا تجريه الأمم المتحدة في عمليات اغتصاب جماعي مزعومة في دارفور وطردت العديد من كبار مسؤولي المنظمة الدولية من السودان.

والدبلوماسيان الكبيران الآخران اللذان كانا يتطلعان إلى الذهاب إلى دارفور هما ديفيد برسمان من الولايات المتحدة والفرنسي أليكسي لاميك.